ترجمات نبضتقاريرخارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

الرياض وأبوظبي: من الشراكة الخليجية إلى صراع النفوذ المفتوح

ترجمة – نبض الشام

تحوّل استراتيجي في الخليج
تشهد العلاقات السعودية–الإماراتية تحوّلاً لافتاً بعد سنوات من التنسيق الوثيق، إذ خرجت الخلافات الكامنة إلى العلن، متجاوزة حدود التباين التكتيكي نحو منافسة استراتيجية مفتوحة على النفوذ والموارد وممرات التجارة.

شرخ ظهر إلى العلن
بلغ التوتر ذروته أواخر 2025 مع مطالبة الرياض بانسحاب قوات مدعومة من أبوظبي من شرق اليمن، أعقبها استخدام القوة الجوية، في سابقة تعكس انهيار آليات الاحتواء داخل مجلس التعاون الخليجي.

تحالف تصدّع ببطء
رغم وحدة المواقف سابقاً، ولا سيما بعد 2011، إذ يرى مراقبون أن الحرب في اليمن كشفت عن اختلاف جوهري في الأهداف: السعودية ركّزت على وحدة الدولة، بينما اندفعت الإمارات لبناء نفوذ محلي مستقل عبر وكلاء ومليشيات.

رؤيتان متناقضتان
ويرى خبراء أن الرياض تنطلق من هواجس أمنية وسيادية، أبرزها منع التفكك اليمني واحتواء إيران، في حين تسعى أبوظبي إلى ترسيخ نفوذ بحري وتجاري واسع، ومحاصرة الإسلام السياسي، حتى لو تعارض ذلك مع أولويات حلفائها.

ساحات تنافس متعددة
امتدّ الصراع إلى سوريا والسودان والصومال والبحر الأحمر، حيث يدعم الطرفان أطرافاً متنافسة، ما أسهم في إطالة أمد النزاعات وتعقيد المشهد الإقليمي.

اليمن كنقطة اختبار
تُعدّ اليمن الساحة الأكثر حساسية، إذ ترى السعودية في المشروع الانفصالي الجنوبي تهديداً مباشراً لأمنها القومي، بينما تعتبره الإمارات ركيزة أساسية لنفوذها البحري.

صراع بنيوي مفتوح
لم تعد المنافسة السعودية–الإماراتية خلافاً عابراً، بل صراعاً بنيوياً يتداخل فيه الأمن بالاقتصاد والجغرافيا السياسية. ومع تآكل دور مجلس التعاون، ستبقى هذه المنافسة عاملاً حاسماً في تشكيل مستقبل الخليج وغرب آسيا خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى