أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعة

ما بعد الضربات.. إيران تعلن تطوير منظومات دفاعية جديدة

تعمل إيران على تطوير جيل جديد من منظومات الدفاع الجوي محلية الصنع، في خطوة تقول طهران إنها تهدف إلى تعزيز قدراتها في حماية مجالها الجوي، بعد الدروس التي استخلصتها من المواجهة العسكرية الأخيرة.

وقال قائد قوات الدفاع الجوي في الجيش الإيراني، العميد الركن إلهامي، الثلاثاء، إن بلاده تصمم وتصنع منظومات دفاعية جديدة بالكامل داخل إيران، موضحاً أن عدداً منها بدأ الانتقال تدريجياً من مرحلة التطوير إلى الاستخدام العملياتي.

وأشار إلهامي إلى أن قوات الدفاع الجوي أدخلت خلال الحرب الأخيرة، التي استمرت 40 يوماً وفق وصفه، عدداً من الأنظمة المحلية إلى الخدمة الميدانية. وادعى أن هذه المنظومات تمكنت خلال المواجهات من إسقاط أكثر من 200 طائرة ومركبة جوية تابعة للخصم.

منظومات يصعب رصد قدراتها

وركز المسؤول الإيراني على عامل السرية باعتباره إحدى نقاط القوة التي تتمتع بها الأنظمة المحلية الجديدة، موضحاً أن الخصوم لا يمتلكون، بحسب قوله، معلومات كافية عن مواصفاتها أو قدراتها أو طريقة تشغيلها.

وأضاف أن محدودية المعلومات المتاحة عن هذه المنظومات جعلت التعامل معها أكثر صعوبة خلال المواجهات، خصوصاً في الحالات التي لم يكن فيها الطرف الآخر قادراً على تحديد نوع النظام المستخدم أو معرفة الوسيلة المناسبة لمواجهته.

وأوضح إلهامي أن الأنظمة الجديدة لن تنتقل مباشرة إلى الإنتاج الواسع، بل ستخضع بعد اختبارها ميدانياً لمراحل من التقييم والتطوير، بهدف رفع مستوى الجاهزية وتحسين الأداء قبل توسيع نطاق تصنيعها ونشرها.

وبحسب المسؤول الإيراني، يرتبط الانتقال إلى مراحل الإنتاج والنشر باستكمال المتطلبات الفنية والقانونية والتأكد من وصول المنظومات إلى مستوى مناسب من النضج العملياتي.

شبكة دفاعية واسعة

وفي موازاة الإعلان عن تطوير أنظمة جديدة، قال نائب قائد قوات الدفاع الجوي الإيراني للتنسيق إن شبكة الدفاع الجوي تنتشر في أكثر من 3800 نقطة داخل البلاد، بينها مواقع في مناطق جغرافية صعبة الوصول.

وأوضح أن هذه الشبكة تعتمد على مجموعة من المهام تبدأ برصد الأهداف الجوية والتعرف إليها، ثم تحديد طبيعتها قبل اتخاذ القرار المناسب بشأن اعتراضها.

وتشمل الخيارات، وفق المسؤول الإيراني، إرسال مقاتلات لاعتراض الهدف أو استخدام الصواريخ والمنظومات الدفاعية للاشتباك معه، فيما تتمثل الغاية النهائية في منع الطائرات المعادية من تنفيذ مهماتها، وصولاً إلى تدميرها عند الضرورة.

وتنتشر وحدات الدفاع الجوي الإيراني في بيئات متنوعة، من المناطق الصحراوية إلى السواحل والجزر والمرتفعات، ضمن شبكة تقول طهران إنها مصممة لتغطية مساحات واسعة من البلاد.

إعادة بناء القدرات بعد الحرب

ويأتي التركيز الإيراني على تطوير الدفاعات الجوية في أعقاب مواجهة عسكرية تقول طهران إنها كشفت الحاجة إلى تعزيز قدراتها على رصد الأهداف الجوية والتعامل معها.

وتشير التصريحات الأخيرة إلى توجه إيراني نحو زيادة الاعتماد على الأنظمة المحلية، سواء لتعويض ما تعرضت له المنظومة الدفاعية خلال الحرب أو لتقليص الاعتماد على المعدات الأجنبية.

وبينما تقدم طهران هذه الخطوات باعتبارها جزءاً من إعادة بناء وتطوير شبكة دفاعها الجوي، تبقى الأرقام التي أعلنتها بشأن نتائج المنظومات الجديدة وقدرتها على إسقاط الطائرات ضمن الرواية الإيرانية، في ظل عدم توافر تأكيد مستقل لهذه الأرقام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى