أخبــارنبض الساعةنبض خاص

رايات “قسد” تختفي.. الأمن السوري في قلب الحسكة

دخلت أرتال من قوى الأمن الداخلي السوري، الثلاثاء، إلى مدينة الحسكة، وتسلمت معسكر الطلائع من قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في خطوة جديدة على طريق تنفيذ اتفاق دمج القوات والمؤسسات التابعة لها ضمن أجهزة الدولة.

وتندرج العملية ضمن خطة إعادة انتشار مؤسسات الدولة داخل المدينة، بالتزامن مع تسلّم الجهات الرسمية مواقع ومنشآت كانت خاضعة للقوات المحلية، تمهيدًا لتوحيد المرجعيات الأمنية والعسكرية والإدارية في المحافظة.

وفي إطار استكمال ترتيبات الدمج، عقد محافظ الحسكة نور الدين أحمد اجتماعًا، الاثنين، مع وفد من وزارة الدفاع ضم قائد الأمن العسكري في المحافظة ثائر عبيد البلال وقائد الشرطة العسكرية عماد فواز العايش.

وناقش الاجتماع الإجراءات اللازمة للمضي في عملية الدمج، إلى جانب آليات التنسيق بين المؤسسات المعنية وضمان انتقال المهام بصورة منظمة، بما يعزز العمل المؤسساتي في المحافظة.

نهاية الدور العسكري لـ«قسد»

وكان قائد «قسد» مظلوم عبدي أعلن قبل أيام انتهاء عملية دمج قواته ومؤسساته العسكرية والأمنية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكدًا التزام القوات بالقوانين السورية.

وقال عبدي، في كلمة متلفزة من القصر الرئاسي في دمشق، إن مهمة «قسد» بصفتها قوة عسكرية مستقلة انتهت، معلنًا حلها ضمن مسار الدمج، في تطور يعيد رسم المشهد الأمني والسياسي في شمال شرقي سوريا.

ويأتي ذلك تطبيقًا للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و«قسد» في 29 كانون الثاني 2026، والذي نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الكردية في مؤسسات الدولة.

دعم دولي لمسار الدمج

وتزامن مسار التسوية مع خطوات سياسية، بينها إصدار الرئيس السوري أحمد الشرع مرسومًا بتعيين مظلوم عبدي مستشارًا لدى رئاسة الجمهورية.

كما حظي الاتفاق بمواقف داعمة دوليًا، إذ وصفه المبعوث الأميركي الخاص توم باراك بأنه «حدث تاريخي»، بينما اعتبره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محطة مهمة على طريق توحيد سوريا.

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال مع الشرع، دعم موسكو لوحدة سوريا وسيادتها، في وقت تتجه فيه ترتيبات الدمج إلى ترجمة الاتفاق على الأرض عبر إعادة انتشار مؤسسات الدولة وتسلمها مزيدًا من المواقع في الحسكة.دخلت قوى الأمن الداخلي السورية، الثلاثاء، إلى مركز مدينة الحسكة وتسلمت معسكر الطلائع من قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في خطوة تعكس انتقال اتفاق دمج المؤسسات والقوات التابعة لـ«قسد» من مرحلة التفاهمات السياسية إلى التنفيذ الميداني.

ويأتي هذا التطور في محافظة ظلت لسنوات خاضعة لترتيبات أمنية وإدارية متعددة، مع وجود مؤسسات تابعة للإدارة الذاتية وقوات محلية إلى جانب مؤسسات الدولة السورية. ومع بدء تسليم المواقع وإعادة انتشار القوى الأمنية الرسمية، تتجه الحسكة تدريجيًا نحو نموذج أمني وإداري أكثر ارتباطًا بمؤسسات الدولة المركزية.

الأمن السوري في قلب الحسكة

ودخلت أرتال تابعة لقوى الأمن الداخلي إلى المدينة، وتسلمت معسكر الطلائع، ضمن سلسلة خطوات تهدف إلى إعادة انتشار مؤسسات الدولة وتوحيد المرجعيات الأمنية والعسكرية في المحافظة.

ولا تقتصر أهمية الخطوة على الموقع الذي جرى تسلمه، إذ تأتي ضمن ترتيبات أوسع تشمل نقل إدارة عدد من المنشآت والمواقع إلى الجهات الرسمية، بما يمهد لإنهاء حالة تعدد القوى والمؤسسات التي فرضتها سنوات الحرب والانقسام العسكري في شمال شرقي سوريا.

وفي هذا الإطار، بحث محافظ الحسكة نور الدين أحمد مع وفد من وزارة الدفاع، ضم قائد الأمن العسكري في المحافظة ثائر عبيد البلال وقائد الشرطة العسكرية عماد فواز العايش، الإجراءات اللازمة لاستكمال عملية الدمج.

وتناول الاجتماع آليات التنسيق بين المؤسسات المعنية، إلى جانب الخطوات المطلوبة لضمان انتقال المهام الأمنية والعسكرية بصورة منظمة وتعزيز العمل المؤسساتي داخل المحافظة.

ماذا يعني انتهاء الدور العسكري لـ«قسد»؟

تمثل الخطوة الحالية نتيجة لمسار سياسي وعسكري طويل بين دمشق و«قسد»، التي احتفظت خلال السنوات الماضية بهيكل عسكري وأمني وإداري خاص بها في مناطق واسعة من شمال شرقي سوريا.

وكان قائد «قسد» مظلوم عبدي أعلن قبل أيام اكتمال عملية الدمج العسكري والأمني والإداري لقواته ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكدًا التزامها بقوانين الدولة.

وقال عبدي، في كلمة متلفزة من القصر الرئاسي في دمشق، إن مهمة «قسد» انتهت بصفتها قوة عسكرية مستقلة، معلنًا حلها ضمن مسار الدمج، في تحول من شأنه إعادة ترتيب الخريطة الأمنية في المنطقة.

ولا يعني ذلك مجرد تغيير في تبعية القوات، بل يفتح الباب أمام إعادة توزيع الصلاحيات الأمنية والعسكرية والإدارية، وربطها تدريجيًا بالمؤسسات الرسمية بدل استمرارها ضمن هياكل منفصلة.

اتفاق الدمج.. من التفاوض إلى التنفيذ

وتستند هذه التطورات إلى الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و«قسد» في 29 كانون الثاني 2026، بعد أشهر من المفاوضات، والذي نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وكان الاتفاق محاولة لمعالجة واحدة من أبرز القضايا العالقة في شمال شرقي البلاد، والمتمثلة في شكل العلاقة بين الحكومة المركزية والقوى التي أدارت المنطقة عسكريًا وأمنيًا خلال سنوات الحرب.

ومع انتقال الاتفاق إلى مرحلة التنفيذ، أصبحت مسألة تسليم المواقع وإعادة انتشار القوى الحكومية اختبارًا فعليًا لمدى قدرة الطرفين على تطبيق التفاهمات على الأرض، خصوصًا في المناطق ذات الحساسية الأمنية والسياسية.

ماذا عن الأكراد؟

وبالتوازي مع الترتيبات العسكرية والأمنية، حمل الاتفاق بعدًا سياسيًا يتعلق بمستقبل الأكراد وحقوقهم داخل الدولة السورية.

وكان عبدي قد أكد أن الحقوق الكردية ستُدرج ضمن الدستور، في حين تركز دمشق على إعادة توحيد مؤسسات الدولة وإنهاء تعدد مراكز القرار العسكري والأمني.

وفي هذا السياق، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسومًا بتعيين عبدي مستشارًا لدى رئاسة الجمهورية، في خطوة عكست محاولة إبقاء المسار السياسي مفتوحًا بالتوازي مع إعادة ترتيب الوضع العسكري.

دعم دولي لمسار توحيد سوريا

وحصل اتفاق الدمج على إشارات دعم من أطراف دولية عدة، في ظل أهمية استقرار شمال شرقي سوريا بالنسبة إلى مستقبل البلاد.

ووصف المبعوث الأميركي الخاص توم باراك الاتفاق بأنه «حدث تاريخي»، بينما اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخطوة محطة مهمة في مسار توحيد سوريا.

كما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال مع الرئيس السوري أحمد الشرع، دعم موسكو لوحدة سوريا وسيادتها.

ومع دخول قوى الأمن السورية إلى مركز الحسكة وتسلمها مواقع كانت تحت إدارة «قسد»، يبدو أن الاتفاق ينتقل إلى مرحلة أكثر حساسية: مرحلة تثبيت الترتيبات على الأرض، وتحديد شكل الإدارة الأمنية والعسكرية في المحافظة، ومدى نجاح الطرفين في تحويل التفاهم السياسي إلى واقع مؤسساتي مستقر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى