بعد وفاة غميرة.. تحرك رسمي لكشف ملابسات الحادثة

أصدر وزير الداخلية أنس خطاب أمراً إدارياً بتشكيل لجنة تحقيق متخصصة للتحقيق في ملابسات وفاة الشاب محمد حسام الدين غميرة، وتحديد أسباب الوفاة والظروف المحيطة بها.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية، حمل القرار رقم 471 واستند إلى أحكام المرسوم رقم 185 لعام 2025، ترأس اللجنة معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية اللواء أحمد محمد لطوف.
وتضم اللجنة مستشار وزير الداخلية للشؤون القانونية وحقوق الإنسان العميد سامر محمود الحسين، ومدير إدارة القضايا والملاحقات المسلكية العميد معاذ خالد الجمال، ومدير إدارة المباحث الجنائية العميد حسين علاوي الحمادي.
وستتولى اللجنة إجراء تحقيق تقني وقانوني شامل لكشف ملابسات القضية، مع منحها صلاحية الاستعانة بمن تراه مناسباً لاستكمال مهامها.
وألزم القرار اللجنة برفع نتائج التحقيق والتقرير النهائي إلى وزير الداخلية خلال مدة أقصاها 72 ساعة من تاريخ صدور القرار في 16 آب/أغسطس 2026.
وفي وقت سابق الأحد، قدم وزير الداخلية تعازيه بوفاة غميرة، مؤكداً أن أي مخالفة أو تجاوز يثبت ارتكابه من عناصر الوزارة سيخضع للمحاسبة وفق القانون.
وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية قد أعلنت توقيف سبعة أشخاص كانوا موجودين في نظارة قسم شرطة الحفة خلال فترة توقيف غميرة، وذلك على ذمة التحقيقات المتعلقة بالقضية.
كيف بدأت قضية محمد غميرة؟
بدأت القضية عقب توقيف غميرة في قسم شرطة الحفة بريف اللاذقية، على خلفية ادعاء قضائي يتعلق بسرقة مبلغ مالي، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويُنقل إلى المستشفى.
وفي 14 آب/أغسطس، تداول ناشطون صوراً له من داخل مستشفى تشرين الجامعي، وسط معلومات عن دخوله العناية المشددة.
وقالت عائلته ومصادر محلية إنه تعرض للضرب خلال فترة توقيفه التي استمرت نحو ثلاثة أيام، فيما لم تحسم التحقيقات الرسمية حتى الآن كيفية تعرضه للإصابات أو المسؤولية عنها.
وبحسب عائلته، كان غميرة يعاني من مرض الناعور، وكانت الجهات المعنية على علم بوضعه الصحي. وبعد الإفراج عنه بقرار قضائي، نُقل إلى المستشفى وهو يعاني من نزيف داخلي ودماغي، قبل أن تتدهور حالته الصحية وتُعلن وفاته.
وتأتي لجنة التحقيق في وقت تتواصل فيه الإجراءات لكشف ملابسات الوفاة وتحديد المسؤوليات، وسط دعوات إلى توضيح ما جرى خلال فترة توقيف غميرة، وضمان محاسبة أي شخص تثبت مسؤوليته وفق القانون.




