أخبــاربلاد الشامنبض الساعة

تحذير أممي: الاستيطان يفاقم هشاشة وقف النار في غزة

دعت الأمم المتحدة إلى تجديد الالتزام بحل الدولتين «قبل فوات الأوان»، محذرة من أن توسع المستوطنات الإسرائيلية وتصاعد عنف المستوطنين وعمليات تهجير الفلسطينيين تقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافياً.

وقال القائم بأعمال المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن، إن الوضع بعد نحو عشر سنوات من اعتماد القرار 2334 بات، وفق وصفه، «غير مقبول أخلاقياً وقانونياً وسياسياً».

وينص القرار الصادر عام 2016 على مطالبة إسرائيل بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والالتزام بالمسؤوليات القانونية ذات الصلة.

وأكد الأكبروف ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال والتوصل إلى تسوية تستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن «إعلان نيويورك» وقرارات مجلس الأمن القائمة توفر إطاراً سياسياً لتحريك مسار حل الدولتين.

وخلال الفترة الممتدة من 13 يونيو إلى 18 سبتمبر، دفعت سلطات التخطيط الإسرائيلية نحو إقرار أو بناء نحو 4570 وحدة سكنية في المنطقة «ج» من الضفة الغربية، إضافة إلى 3515 وحدة في القدس الشرقية.

كما طرحت وزارة الإسكان الإسرائيلية عطاءات لبناء نحو 2240 وحدة سكنية في المنطقة «ج»، بينها 1234 وحدة في منطقة «E1» قرب القدس.

وأشار المسؤول الأممي إلى إصدار الجيش الإسرائيلي أمراً بالاستيلاء على أراضٍ خاصة في المنطقة «أ» قرب قباطية، جنوب جنين، بهدف شق طريق يربط مستوطنتي «نوا» و«عيمق دوتان»، وهما من بين 34 مستوطنة أُقرت حديثاً.

وقال إن هذه الخطوة تمثل أول حالة معلنة للاستيلاء على أراضٍ في المنطقة «أ» بهدف إنشاء بنية تحتية تخدم المستوطنات، بالتزامن مع استمرار عمليات إخلاء فلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية.

وحذر الأكبروف من أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية بلغ مستويات غير مسبوقة، مشيراً إلى وقوع عدد من هذه الاعتداءات بحضور القوات الإسرائيلية.

ووفق التقرير الأممي، وثقت الأمم المتحدة 630 هجوماً نفذه مستوطنون وأسفر عن إصابات أو أضرار في الممتلكات. كما أشار التقرير إلى مقتل 32 فلسطينياً، بينهم تسعة أطفال، خلال عمليات عسكرية وتبادل لإطلاق النار وهجمات للمستوطنين وحوادث أخرى، فيما قُتل 11 فلسطينياً وأصيب 430 آخرون خلال فترة الرصد، وتهجر 343 فلسطينياً من 17 تجمعاً.

وأعرب المسؤول الأممي عن قلقه إزاء عمليات هدم ومصادرة المنشآت المدنية الفلسطينية، محذراً من احتمال أن تنطوي بعض هذه الإجراءات على انتهاكات لحقوق الإنسان، وأن ترقى في حالات معينة إلى نقل قسري محظور بموجب القانون الدولي.

وأضاف أن تجمعات فلسطينية كاملة تعرضت للتهجير، وبعضها أكثر من مرة، ما أثار مخاوف بشأن التداعيات الإنسانية والقانونية لهذه التطورات.

وفي قطاع غزة، وصف الأكبروف وقف إطلاق النار بأنه «شديد الهشاشة»، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية غرب ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، بما يشمل إطلاق النار وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف وعمليات الهدم والتدمير.

وحذر من استمرار الغارات الجوية في مناطق مكتظة بالسكان، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والحيلولة دون مزيد من التدهور الإنساني والأمني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى