تريندمجتمع نبض

بن أفليك يفتح النار على النفاق والفساد السياسي

أعرب الممثل الأمريكي بن أفليك عن خيبة أمله من النظام السياسي والسياسيين، مؤكداً أنه لا يفكر في الترشح لأي منصب عام، في ظل ما يراه من نفاق وفساد وإخفاقات داخل هذا المجال.

وأوضح أفليك أن العمل السياسي لا يجذبه، واصفاً إياه بأنه مجال محبط، في ظل التباين بين المبادئ الأخلاقية التي يفترض أن تحكم الحياة العامة والممارسات التي تفرضها الحسابات السياسية.

«أنيمالز».. السياسة بين الأخلاق والمصالح

جاءت تصريحات أفليك خلال الترويج لفيلمه الجديد «أنيمالز» (Animals)، الذي يؤدي فيه دور مرشح لمنصب عمدة لوس أنجلوس. ويتناول العمل التنازلات الأخلاقية التي قد يلجأ إليها الأفراد عندما يشعرون بأن مصالحهم الشخصية أصبحت مهددة.

ومن خلال تجسيد هذه الشخصية، أتيحت للممثل فرصة الاقتراب من أجواء الحملات الانتخابية والتعرف إلى طبيعة التفاعل بين المرشحين والناخبين، وهي تجربة تزامنت مع انتقاداته للمشهد السياسي الأمريكي.

تراجع الثقة بالسياسيين

وفي تصريحات أخرى، أشار أفليك إلى تراجع المعايير السياسية، معتبراً أن الناخبين باتوا يبحثون عن أشخاص يتحدثون معهم بصراحة، في وقت يتزايد فيه شعور لدى مؤيدين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بأن النظام القائم لا يؤدي دوره بالشكل المطلوب.

ورغم اهتمامه بتناول السياسة من خلال السينما، امتنع أفليك عن إعلان تأييده لأي مرشح لمنصب عمدة لوس أنجلوس في الانتخابات المقبلة، موضحاً أنه يفضل البقاء على الحياد إلى حين عرض الفيلم.

تجربة ميدانية تكشف طبيعة الحملات الانتخابية

وكشف الممثل أن التحضير للدور أتاح له تجربة لافتة في شوارع لوس أنجلوس، بعدما ظهر مرتدياً ملابس تحمل اسم الشخصية التي يؤديها. ولاحظ خلال ذلك تفاعل المارة معه واهتمامهم بآرائه، ما دفعه إلى المزاح بشأن إمكانية فوزه بالمنصب.

وسبق لأفليك أن شارك في حملات انتخابية دعماً لعدد من السياسيين، من بينهم آل غور وباراك أوباما، إلا أن تجاربه وملاحظاته عن الحياة السياسية عززت ابتعاده عن فكرة خوض الانتخابات بنفسه.

المال والشعارات على حساب قضايا الناس

وفي انتقاده لطبيعة المنافسة السياسية، رأى أفليك أن النظام بات يعتمد بدرجة متزايدة على المال والشعارات المختصرة والهجمات المتبادلة، بدلاً من التركيز على مناقشة القضايا التي تؤثر مباشرة في حياة المواطنين.

وحذر من أن استمالة الناخبين عبر إثارة مخاوفهم ونزعاتهم السلبية قد تكون أسهل من مخاطبة أفضل ما لديهم، في إشارة إلى التحديات التي تواجه الخطاب السياسي وقدرته على بناء الثقة مع الجمهور.

وتعكس تصريحات أفليك اهتماماً متجدداً بالعلاقة بين السياسة والأخلاق، وهي علاقة يطرحها فيلمه الجديد من خلال شخصية مرشح انتخابي يواجه ضغوط المصالح والتنازلات. وبين تجربته السينمائية ومواقفه المعلنة، يبدو أن الممثل يفضل تناول عالم السياسة من خلف الكاميرا بدلاً من الانخراط فيه مرشحاً لمنصب عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى