أخبــاربوصلة الشام

إعمار جوبر والقابون.. الأهالي يطالبون ببدائل

طالب مجلسا أمناء حيّي جوبر والقابون في دمشق بوقف العرض الحالي لإعادة إعمار الحيّين، داعيين إلى مراجعة المقترح وطرح بدائل تراعي حقوق المالكين ومطالب السكان، وتضمن مشاركتهم في تحديد ملامح المشروع ومستقبل منطقتهم.

وجاءت المطالب في بيان مشترك صدر الإثنين الماضي، عقب دراسة فرق محلية من الحيّين المقترح الذي قدمته محافظة دمشق بالتعاون مع الجهات المعنية. وأشار البيان إلى وجود فجوة بين تطلعات الأهالي والصيغة المطروحة، ولا سيما فيما يتعلق بنسب الاستثمار والكثافة السكانية وحقوق الملكية، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالحفاظ على التركيبة السكانية والنسيج الاجتماعي.

خلافات حول تفاصيل مشروع الإعمار

طرحت محافظة دمشق، عقب سقوط النظام السابق، مقترحاً لإعادة إعمار جوبر والقابون في ظل محدودية الإمكانات والتعقيدات المرتبطة بالملف، ما دفع الفرق المحلية إلى دراسة تفاصيله ومناقشة الخيارات الممكنة للتوصل إلى صيغة تحظى بقبول الأهالي.

لكن الدراسات أظهرت اختلافاً بين مطالب السكان والعرض الحالي، خصوصاً فيما يتعلق بنسب الاستثمار والكثافة السكانية، فضلاً عن عدم توافر صيغة مكتوبة ومخططات تفصيلية واضحة منذ بداية المناقشات، وفق البيان.

وتثير هذه المسائل تساؤلات بشأن آليات تنظيم الملكيات وتوزيع الحقوق والالتزامات بين الأطراف المعنية، في ظل ارتباط إعادة الإعمار بحقوق أصحاب العقارات وإمكانية عودة السكان إلى ممتلكاتهم.

مطالب بتوضيح الحقوق وإشراك السكان

وأوضح مجلسا الأمناء أن غياب الوضوح بشأن الأدوار والحقوق والالتزامات المرتبطة بالمشروع أسهم في انتشار الشائعات وظهور خلافات بين الأهالي بشأن مستقبل الحيّين وآليات إعادة إعمارهما.

وطالب المجلسان بنشر المخططات والدراسات المتعلقة بالمشروع، وتوضيح حقوق جميع الأطراف والتزاماتها، إلى جانب إشراك ممثلي المجتمع المحلي في القرارات التي تحدد مستقبل جوبر والقابون.

وتشمل المطالب مراعاة حقوق المالكين، والحفاظ على التركيبة السكانية والنسيج الاجتماعي، ومعالجة الإشكالات المتعلقة بنسب الاستثمار والكثافة السكانية، بما يتيح الوصول إلى صيغة أكثر وضوحاً وتوافقاً.

المجلسان يؤكدان دعمهما لإعادة الإعمار

وأكد مجلسا أمناء جوبر والقابون استعدادهما لمواصلة التعاون مع محافظة دمشق والجهات المعنية من أجل التوصل إلى حلول مناسبة تتيح إعادة إعمار الحيّين وعودة المهجّرين إلى مناطقهم.

وشدد البيان على أن الاعتراض لا يستهدف مبدأ إعادة الإعمار، وإنما ينصب على الصيغة الحالية للمشروع، في ظل الحاجة إلى ضمان حقوق الأهالي وإشراكهم في صياغة القرارات المرتبطة بمستقبل ممتلكاتهم وأحيائهم.

ويتمثل التحدي في التوصل إلى مقترح يوازن بين متطلبات إعادة الإعمار والإمكانات المتاحة، ويحفظ حقوق المالكين ويراعي النسيج الاجتماعي، بما يمهّد لتوافق أوسع بين الجهات الرسمية وممثلي السكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى