احتجاجات في قدسيا ضد الاستملاك وتسليم الأراضي للمستثمرين

نظم أهالٍ في ضاحية قدسيا بريف دمشق، السبت، وقفة احتجاجية رفضاً لقوانين الاستملاك وتسليم أراضٍ يقولون إنها تعود لهم إلى مستثمرين، وذلك أمام مقار شركتين للتطوير العقاري في المنطقة.
وردد المحتجون هتافات من بينها «الشعب يريد إسقاط الاستملاك»، قبل أن يدخل عدد منهم إلى مقار شركتي «ثرا»، المسؤولة عن مشروع «شام فيو»، و«أبيات»، المسؤولة عن مشروع «أبيات هيلز»، في حين أظهرت مقاطع مصورة تداولتها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي محتجين داخل مقار الشركات، إضافة إلى مشاهد لإيقاف آليات كانت تعمل في عمليات الحفر.
وجاءت الوقفة بدعوة من ناشطين محليين في ضاحية قدسيا، اعتراضاً على بيع أراضٍ جرى استملاكها من قبل المؤسسة العامة للإسكان خلال فترة حكم النظام السابق.
احتجاج على «شام فيو» و«أبيات هيلز»
تركزت الاحتجاجات على مشروعي «شام فيو» و«أبيات هيلز»، اللذين أطلقا بالتعاون بين المؤسسة العامة للإسكان وشركات سعودية للاستثمار والتطوير العقاري.
وأطلقت المؤسسة العامة للإسكان، بالتعاون مع شركة «ثرا» السعودية للتطوير والاستثمار العقاري، مشروع «شام فيو» السكني والتجاري في المنطقة، ويقام المشروع بين ضاحية قدسيا ومشروع دمر بريف دمشق على مساحة تبلغ نحو 1.78 مليون متر مربع.
ويضم المشروع، وفق البيانات المعلنة، أكثر من 10 آلاف وحدة عقارية متنوعة، بينها نحو 7500 شقة سكنية وأكثر من ألفي وحدة تجارية وفندقية، فيما يُتوقع أن يستوعب أكثر من 22 ألف نسمة، على أن يستغرق تنفيذه نحو خمس سنوات.
«أبيات هيلز»
وفي يونيو/حزيران الماضي، أطلقت المؤسسة العامة للإسكان، بالتعاون مع شركة «أبيات» السعودية للاستثمار والتطوير العقاري، مشروع «أبيات هيلز» في ضاحية قدسيا.
ويقام المشروع على مساحة تقارب 380 ألف متر مربع، ويضم نحو ألفي وحدة سكنية تستوعب قرابة 10 آلاف نسمة، مع مدة تنفيذ تقديرية تبلغ أربع سنوات.
ويتضمن المشروع مرافق خدمية وتجارية وتعليمية وترفيهية، ويأتي ضمن مجموعة من المشاريع التي يجري العمل على إطلاقها بعد استكمال الإجراءات الفنية والتنظيمية والقانونية.
خلاف قديم حول قوانين الاستملاك
ويرتبط اعتراض بعض الأهالي بملف قوانين الاستملاك التي أقرها النظام السابق، وفي مقدمتها المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 والقانون رقم 10 لعام 2018.
وأحدث المرسوم رقم 66 لعام 2012 منطقتين تنظيميتين في دمشق، الأولى في جنوب شرقي المزة، وشملت مناطق المزة وكفرسوسة، وعرفت لاحقاً باسم «ماروتا سيتي»، والثانية جنوب المتحلق الجنوبي، وشملت مناطق عقارية عدة وعرفت لاحقاً باسم «باسيليا سيتي».
أما القانون رقم 10 لعام 2018، فوسّع نطاق الإجراءات التنظيمية والاستملاكية لتشمل مناطق مختلفة في سوريا، وأثار جدلاً واسعاً بشأن حقوق الملكية العقارية، ولا سيما في ظل أوضاع المهجرين والنازحين خلال سنوات الحرب.
ويأتي احتجاج أهالي قدسيا في ظل استمرار الجدل حول مصير الأراضي المستملكة وآليات استثمارها، مع دخول مشاريع عقارية جديدة إلى المنطقة.




