مضيق هرمز أمام مجلس الأمن.. ماذا تريد فرنسا؟

تتحرك فرنسا دبلوماسياً في مجلس الأمن لإعادة ملف مضيق هرمز إلى واجهة الاهتمام الدولي، من خلال إعداد مشروع قرار يؤكد أهمية حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي، الذي تحول إلى إحدى أبرز بؤر التوتر المرتبطة بالحرب مع إيران.
وقال دبلوماسي في الأمم المتحدة، طلب عدم الكشف عن هويته بسبب الطابع غير العلني للمناقشات، إن باريس تعمل على إعداد مشروع قرار في مجلس الأمن يعيد التأكيد على ضرورة احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، نظراً إلى دوره في حركة الشحن العالمية وارتباطه بأمن الغذاء والطاقة.
وأضاف الدبلوماسي أن مشروع القرار سيتضمن أيضاً تأكيداً على ضرورة الالتزام بقانون البحار، ودعم المبادرات السلمية التي تهدف إلى ضمان المرور الآمن عبر المضيق.
ونوقش الملف بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما طُرح خلال اتصالات مع عدد من الدول العربية وإيران.
ويأتي التحرك الفرنسي بالتزامن مع تأكيدات أميركية بأن القوات الإيرانية لا تسيطر على المضيق، بينما تنتشر القوات الأميركية في محيطه وتفرض حصاراً على الموانئ الإيرانية.
في المقابل، طرحت طهران خطة جديدة لوقف القتال والعودة إلى طاولة المفاوضات، تمتد لسبعة أيام وقد تنتهي بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تراجعت حركة الملاحة فيه بصورة كبيرة منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط الماضي.
لكن مصادر أميركية مطلعة قالت إن ترامب يبدي تشككاً حيال الخطة، مع احتمال رفضها والعودة إلى العمليات العسكرية بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ومنذ اندلاع الحرب، تحول مضيق هرمز إلى إحدى أبرز أوراق الضغط الإيرانية، مع تصعيد طهران تهديداتها للسفن وطرحها مطالب تتعلق بإدارة حركة المرور في المضيق وفرض رسوم على الناقلات، وهي مطالب رفضتها إدارة ترامب إلى جانب عدد من الدول الغربية والعربية.




