طهران تعلن تراجع دور أميركا الإقليمي

مع استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران وتعثر المسار التفاوضي، صعّدت طهران خطابها السياسي، حيث أكد مستشار المرشد الأعلى الإيراني السابق علي أكبر ولايتي أن النفوذ الأميركي في المنطقة يشهد تراجعاً واضحاً، وأن معادلات القوة باتت تُبنى على “الوقائع الميدانية” التي فرضتها إيران.
وفي تدوينة على منصة “إكس”، قال ولايتي إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه معضلة مزدوجة بين التصعيد ضد إيران من جهة، وضغوط الداخل الأميركي بسبب ارتفاع أسعار الوقود من جهة أخرى، مشيراً إلى أزمة اقتصادية متنامية داخل الولايات المتحدة.
وأضاف أن الإدارة الأميركية باتت بحاجة إلى خفض أسعار الطاقة واحتواء التضخم، في ظل تداعيات التوترات الخارجية على الاقتصاد الداخلي.
وفي سياق متصل، أشار ولايتي إلى التحولات الجارية في منطقة القوقاز، معتبراً أن مشاريع مثل “ممر ترامب” أو “ممر زنغزور” تتراجع أمام إعادة رسم خرائط النفوذ الإقليمي، والتي – بحسب قوله – لم تعد تخضع للإرادة الأميركية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس، مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، وغياب أي تقدم ملموس في المفاوضات بين طهران وواشنطن، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
اقتصادياً، سجّلت الولايات المتحدة ارتفاعاً جديداً في أسعار الوقود، حيث ارتفع سعر الغالون إلى 4.23 دولار وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية AAA، مع زيادة أسبوعية بنسبة 5%، وقفزة إجمالية بلغت نحو 42% منذ اندلاع الحرب، ما يفاقم الضغوط على الإدارة الأميركية داخلياً.
وتسعى طهران من خلال هذه الرسائل إلى التأكيد على امتلاكها أوراق ضغط إقليمية واقتصادية، في ظل استمرار التوتر المفتوح مع واشنطن على أكثر من جبهة.




