تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

سوريات يكسرن حواجز التداول بـ 40%: البورصة ليست حكراً على الرجال

خاص – نبض الشام

تشير دراسة اقتصادية حديثة إلى توسع ملحوظ في دخول المرأة السورية إلى سوق الأوراق المالية خلال السنوات الأخيرة، إذ لم يعد هذا المجال حِكراً على الرجال. فقد باتت المرأة حاضرة في عالم التداول، سواء كمستثمرة فردية تسعى لتنمية مدخراتها أو كعاملة متخصصة ضمن مؤسسات مالية.

ويُقدّر خبراء محليون نسبة النساء العاملات في هذا القطاع بما يتراوح بين 35% و45% من إجمالي العاملين في البورصة السورية، وهي نسبة تُعد متقدمة مقارنة بقطاعات اقتصادية أخرى.

تمكين اقتصادي
يرى خبراء اقتصاديون أن هذه الظاهرة تعكس تطور دور المرأة وتمكينها المالي، إذ يمنحها الاستثمار في الأسهم استقلالاً أكبر وقدرة على إدارة مواردها الذاتية.

لكن في المقابل، تواجه المرأة عدة عقبات، منها ضعف الثقافة المالية العامة وقلة البرامج التدريبية المتخصصة، فضلاً عن تذبذب سعر الصرف وتأثر السوق بالتقلبات الاقتصادية.

وتوضح سيدات يعملن في هذا المجال أن المخاوف الاجتماعية والضغوط العائلية لا تزال حاضرة لدى بعض النساء اللواتي يواجهن تحفظات من محيطهن، رغم النجاحات المتزايدة التي تحققها المستثمرات السوريات.

كسر الصورة النمطية
تؤكد الدراسة أن الحضور النسائي في البورصة لا يقتصر على الوظائف الإدارية المساندة، بل يمتد إلى أدوار جوهرية تشمل الوساطة المالية والتحليل الاقتصادي وإدارة المحافظ الاستثمارية.

هذا التطور ساهم في تغيير الصورة النمطية التي كانت تحصر المرأة في مجالات محدودة، كما أن نجاحها في التعامل مع المؤشرات والتحليل المالي يعكس قدرتها على التكيّف مع بيئة السوق المعقدة.

تحذير من الاحتيال
يحذر خبراء الاقتصاد من الانخراط في تطبيقات تداول غير مرخصة تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستغلة رغبة البعض في الربح السريع.

وشهدت السوق السورية خلال الفترة الماضية حالات احتيال رقمية راح ضحيتها العديد من المستثمرين، بعد أن استُدرجوا إلى منصات وهمية تدّعي أنها تقدم خدمات استثمارية حقيقية.

لذلك، تشدد الدراسة على ضرورة التحقق من الجهات المرخصة رسمياً قبل أي عملية استثمارية.

خطوة مهمة
تخلص الدراسة إلى أن دخول المرأة السورية إلى سوق الأوراق المالية يمثل خطوة مهمة في مسار التمكين الاقتصادي والاجتماعي، لكنه يحتاج إلى دعم تدريبي وتشريعي يضمن استدامة النجاح ويقلل المخاطر.

فالاستثمار في البورصة لا يعني فقط تنمية رأس المال المالي، بل هو أيضاً استثمار في رأس المال البشري الذي يشكل قاعدة للنهوض الاقتصادي الوطني.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى