خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

“أخضر-أبيض”: عملية إسرائيلية تكشف عمق التوغل داخل سوريا بعد سقوط الأسد

خاص – نبض الشام

بعد سقوط نظام الأسد وانهيار مواقعه العسكرية، كشفت تقارير عبرية عن أكبر عملية عسكرية إسرائيلية في العمق السوري منذ عقود. العملية، التي امتدت نحو 38 كيلومتراً داخل الأراضي السورية، كشفت تفاصيل حساسة حول أهداف تل أبيب في تأمين قواعد مهجورة وقطع طرق تهريب السلاح. وتشير الرواية الإسرائيلية إلى أن الحدث فتح نافذة جديدة على طبيعة التحركات العسكرية الإسرائيلية على تخوم دمشق.

أعمق توغل منذ عقود
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية عسكرية واسعة النطاق داخل الأراضي السورية، امتدت لمسافة 38–40 كيلومتراً شمال جبل الشيخ. ووصفت التقارير العملية بأنها الأكبر منذ عقود، إذ شارك فيها مئات الجنود من “لواء الجبال”، فرق احتياط درزية، ووحدات نقل تابعة للفرقة 98.

أهداف استراتيجية
أطلقت إسرائيل على العملية اسم “أخضر-أبيض”، وهدفت إلى تأمين قواعد سورية مهجورة، جمع مخزونات السلاح التي تركها جيش النظام بعد انهياره، وقطع طرق التهريب المؤدية إلى لبنان، ولا سيما تلك المرتبطة بـ”حزب الله”.

مفاجآت ميدانية
أحد الضباط الإسرائيليين روى أنه تمكن من رؤية قاعدة نافاخ (معسكر يتسحاق) من موقعه على جبل الشيخ دون استخدام المنظار، وهو ما أثار دهشة أجهزة الاستخبارات الميدانية. هذا المشهد، وفق وصفه، عزز القناعة بضرورة الاحتفاظ بالسيطرة على جبل الشيخ مهما كانت الكلفة.

عملية مركبة
استغرقت العملية نحو 14 ساعة، بدأت بتوغل ليلي سري تحوّل مع الفجر إلى عملية علنية محمية جواً. وأسفرت عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، بينها مركبات مدرعة سوفييتية قديمة، قاذفات صواريخ، أسلحة محمولة على الكتف، ومتـفجرات قدرت بحمولة بلغت 3.5 طن ضمن 7 أطنان جُمعت خلال الأشهر الماضية.

تعزيز السيطرة
ترى القيادة الإسرائيلية أن السيطرة على جبل الشيخ تمنحها أفضلية في المراقبة على الجولان السوري المحتل، وتعيق مسارات تهريب السلاح نحو جنوب لبنان. كما أن التواجد المتكرر يحد من استغلال الفراغ من قبل ميليشيات أو شبكات تهريب.

مشاركة نوعية
العملية تضمنت دخول وحدات من “لواء الجبال” الجديد لأول مرة إلى العمق السوري، إضافة إلى كتيبة مدفعية لم تعبر الحدود منذ حرب أكتوبر، وكتيبة احتياط درزية (299)، مع فرقة نقل خاصة وفرت حماية لوجستية وتنظيم القوافل الليلية بعيداً عن الرصد.

تداعيات ممتدة
أكدت القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي أن نتائج العملية ستستمر لسنوات، إذ جرى التخلص من مخزونات أسلحة كانت قد تشكل خطراً طويل الأمد إذا وصلت إلى جماعات متشددة أو شبكات تهريب. كما شددت على أن مثل هذه العمليات ستتكرر كلما اقتضت الحاجة.

مخاطر محتملة
رغم المكاسب، يحذر ضباط إسرائيليون من أن التوغل العميق في الأراضي السورية يحمل مخاطر لوجستية وسياسية، وقد يفتح الباب أمام ردود فعل محلية أو إقليمية، ما يجعل الدعم الجوي والاستخباراتي أساسياً لضمان سلامة القوافل والجنود.

تكشف العملية العسكرية “أخضر-أبيض” عن مرحلة جديدة من التوغل الإسرائيلي داخل العمق السوري بعد انهيار نظام الأسد. وبينما ترى إسرائيل أن السيطرة على جبل الشيخ وقطع طرق التهريب ضمانة لأمنها الاستراتيجي، يثير هذا التوجه تساؤلات حول تداعياته السياسية والميدانية واحتمالات التصعيد الإقليمي.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى