خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

جولة أممية في السويداء: مساعدات إنسانية أم ترتيبات أمنية خفية؟

خاص – نبض الشام

شهدت محافظة السويداء جنوبي سوريا تطورات لافتة بعد وصول وفد من الأمم المتحدة برفقة رتل من آليات القوات الأممية قادماً من دمشق، حيث أجرى جولة في عدد من القرى والمواقع المتضررة. تزامنت هذه الخطوة مع وصول قوافل مساعدات إنسانية إلى المنطقة، وسط تقارير متباينة حول نوايا الانتشار الأممي واحتمالات انسحاب القوات الحكومية من بعض القرى، بينما لا تزال الأوضاع الأمنية والإنسانية معقدة في ظل تصاعد حصيلة الضحايا.

تفاصيل زيارة الوفد الأممي
وصل وفد من الأمم المتحدة إلى مدينة السويداء جنوبي سوريا، حيث أجرى جولة ميدانية في عدد من القرى برفقة فصائل محلية درزية، وفقاً لـ”المرصد السوري لحقوق الإنسان”.
وأفادت مصادر إعلامية محلية أن القوات الأممية بدأت عمليات تمشيط في المنطقة لإزالة الألغام ومخلفات الاشتباكات السابقة، في محاولة لتأمين القرى وإعادة الحياة الطبيعية إليها.

تزامنت زيارة الوفد مع وصول قوافل مساعدات إنسانية أممية لدعم المتضررين من الأحداث الأخيرة التي خلفت نزوحاً واسعاً ومئات القتلى، وسط تصاعد المخاوف الأمنية والإنسانية في المحافظة. وبحسب “المرصد”، فإن الخطوة تأتي ضمن جهود الأمم المتحدة لتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان، وحماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات.

وفي هذا السياق، أكد منسق الأمم المتحدة في سوريا، آدم عبد المولى، أنه زار السويداء مع فريقه لتقييم حجم الاحتياجات الإنسانية الطارئة. وأوضح أن العثور على إمدادات طبية منقذة للحياة أصبح شبه مستحيل في ظل الظروف الراهنة، داعياً المانحين الدوليين إلى تقديم المزيد من الدعم.

وفي السياق، نقلت مصادر صحفية سورية رسمية عن مصدر حكومي قوله إن الحكومة السورية قدمت التسهيلات اللازمة للمنظمات الأممية للقيام بمهامها الإنسانية في المنطقة.

انسحاب القوات السورية من قرى السويداء!
أثارت تقارير إعلامية جدلاً واسعاً حول انسحاب القوات الحكومية السورية من بعض قرى السويداء، مع الإشارة إلى أن القوات الأممية المنتشرة ستشرف على افتتاح ممر إنساني يربط محافظة السويداء بهضبة الجولان، تحت حماية جوية إسرائيلية.

ومع ذلك، نفت الحكومة السورية هذه الأنباء بشكل قاطع، حيث أصدرت قيادة الأمن الداخلي بياناً مقتضباً أكدت فيه أن قواتها ما زالت متمركزة في مواقعها وتواصل تنفيذ مهامها المعتادة، مشددةً على أن “ما يتم تداوله عبر بعض المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي عارٍ عن الصحة”.

وكانت وسائل إعلام عربية قد تداولت أنباء عن انسحاب قوات الأمن والعشائر من قرى ريف السويداء الغربي والشمالي، وأن القوات الأممية حلت مكانها لتولي مسؤولية ضبط الأمن، إلا أن الحكومة نفت ذلك بشكل رسمي.

ارتفاع حصيلة الضحايا
وفقاً لآخر تقارير المرصد السوري لحقوق الإنسان، ارتفعت حصيلة القتلى في أحداث السويداء التي اندلعت في يوليو الماضي إلى 1779 شخصاً. وتشمل الحصيلة ضحايا الاشتباكات الداخلية وعمليات الإعدام الميداني، إضافة إلى قتلى نتيجة القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة خلال الفترة نفسها.

تتداخل الأبعاد الإنسانية والأمنية في مشهد السويداء الحالي، إذ تكشف تحركات القوات الأممية عن مساعٍ لإزالة الألغام وتقديم المساعدات، بينما تثير التقارير عن انسحاب القوات الحكومية تساؤلات حول طبيعة الدور الأممي في المنطقة. ومع ارتفاع حصيلة الضحايا، تظل المحافظة أمام مرحلة حساسة قد تحدد مستقبلها الأمني والإنساني في ظل صراع المصالح المحلية والدولية.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى