خارج الصندوقسياسيات متناقضةنبض الساعةهيدلاينز

الجولان… بين إعلان ترامب والصمت السوري: أين المواقف الوطنية؟

خاص – نبض الشام

يتزامن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان مع إعلان خطوات رفع قانون “قيصر” عن سوريا، وقبل أيام قليلة من توقيع القرار رسمياً. هذا التزامن أثار جدلاً واسعاً حول الموقف السوري الرسمي، الذي لم يصدر عنه أي تعليق علني.

سلطة أحمد الشرع لم تعلق رسمياً على الخطوة الأمريكية، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان الصمت جزءاً من سياسة تحفظ مصالح الدولة، وربما يتضمن صفقات سرية تتعلق بالعقوبات أو ملفات أخرى. في الوقت ذاته، تلتزم بعض الأطراف التي سبق واتهمت نظام الأسد بـ”بيع الجولان” بالصمت حيال تصريح ترامب الاستفزازي، ما يطرح تساؤلات حول معنى الوطنية والسيادة في هذا السياق، وهل الأرض السورية تبقى سورية بغض النظر عن الرئيس القائم، سواء كان الأسد أم الشرع.

اعتراف مثير للجدل
أعلن ترامب يوم أمس الأربعاء عن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل منذ عام 1967، مؤكداً أن القرار يعكس تتويج جهود إسرائيل المستمرة منذ عقود. وأضاف أن القرار جاء بعد محاولات مستمرة لم ينجح أحد في تحقيقها سابقاً على مدى 70 عاماً.

الأبعاد السياسية للقرار
يرى البعض أن الخطوة الأمريكية لا تمثل مجرد إعلان سياسي، بل قد تكون مرتبطة بتقوية موضع إسرائيل في المنطقة، وربط الاعتراف بالتحركات الإقليمية، بما في ذلك الاتفاقيات التطبيعية مثل الاتفاقية الإبراهيمية. كما تثار تساؤلات حول إمكانية تمهيد الطريق لاعتراف دولي أوسع بسيادة إسرائيل على الجولان، في مواجهة قرارات الأمم المتحدة التي أكدت أن الجولان سوري.

الصمت السوري
رغم الطابع الاستفزازي لتصريح ترامب، لم يصدر عن السلطة السورية أي تعليق رسمي يوم أمس، ما أثار التساؤلات حول الأسباب المحتملة للصمت، قد يكون جزءاً من استراتيجية للحفاظ على مصالح الدولة، وربما يربطه البعض بملفات رفع العقوبات، بما في ذلك قانون “قيصر”.

التناقض الداخلي
يسلط التصريح الأمريكي الضوء على التناقض الداخلي في المواقف السورية، في السابق، كانت بعض الأطراف توجه اتهامات بـ”بيع الجولان” إلى نظام حافظ الأسد، واليوم يلتزم هؤلاء الصمت أمام تصريحات ترامب.

هذا يطرح تساؤلات عن مفهوم الوطنية والسيادة، وهل يمكن أن تتغير بحسب هوية الرئيس القائم، أم أن الأرض السورية تبقى ملكًا لسكانها بغض النظر عن القيادة السياسية؟

حق ثابت
تصريح ترامب بشأن الجولان يكشف التناقضات بين السياسة الأمريكية الطامحة لإعادة رسم خريطة السيطرة الإقليمية، والصمت السوري الرسمي الذي قد يحمل حسابات دقيقة وراء الكواليس. يبقى السؤال الأبرز حول معنى الوطنية والسيادة، ومدى ارتباطهما بالشخصيات السياسية، مقابل الحق التاريخي لسوريا في أرضها. وفي ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي، يظل الجولان رمزاً للصراع المفتوح بين القوى الإقليمية والدولية، وبين التفاوض والمواجهة، والاعتراف الدولي والحق السوري الثابت.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى