تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

الحسكة العطشى: بين أزمة المياه والمبادرات الخيرية

خاص – نبض الشام

تعيش مدينة الحسكة السورية، منذ أكثر من ست سنوات، واحدة من أسوأ أزمات المياه في تاريخها الحديث. أزمة حرمت أكثر من مليون نسمة من حقهم الأساسي في الحصول على مياه شرب نظيفة، وتركت آثاراً اجتماعية وصحية واقتصادية مدمرة. وبينما تستمر المعاناة، تبرز مبادرات خيرية محدودة، مثل حملة “سقية ماء”، التي حاولت التخفيف من حدة العطش ولو ليوم واحد.

“سقية ماء”
اختتمت في الحسكة حملة “سقية ماء” الخيرية، والتي استهدفت الأحياء الجنوبية والقرى الأشد حرمانًا من مصادر المياه. وزّعت الحملة 240 صهريج ماء على دفعتين، شملت أحياء الزهور، غويران شرقي، الليلية، النشوة الشرقية والغربية، إضافة إلى القرى الجنوبية، لتخفيف معاناة آلاف العائلات التي لا تصلها أي مساعدات إنسانية.

أزمة ممتدة منذ 2019
بدأت الأزمة بشكل حاد عام 2019 بعد توقف محطة علوك الواقعة قرب مدينة سري كانييه عن ضخ المياه بانتظام، هذا التوقف أدّى إلى حرمان عشرات الأحياء في الحسكة وريفها من مياه الشرب، وسط غياب أي حلول دائمة.

معاناة الأسر… قصص من الواقع
عائلات عدة تجسد تعب الحال، وتقول: “نستخدم مياه الآبار غير الصالحة للشرب، ما تسبب بأمراض جلدية للأطفال شراء المياه النظيفة أصبح عبئًا ماليًا يلتهم نصف دخلنا الشهري”. هذه الشهادة تكشف حجم الضغط الاقتصادي والاجتماعي الذي تسببه الأزمة.

ويتحدث الأهالي عن معاناة سنوات من العطش، وسط تساؤلات عن أسباب اهمال تنفيذ مشاريع حيوية تؤمن مياه الشرب للمنازل بشكل مستمر!.

ست سنوات مرّت والحسكة ما زالت تنتظر الماء. كل يوم يمرّ يزيد العطش وتقلّ الآمال. وبين المبادرات الخيرية المؤقتة والوعود الرسمية غير المنفذة، يبقى مطلب الأهالي بسيطًا: شربة ماء نظيفة تحفظ حياتهم وكرامتهم. فهل يأتي اليوم الذي تُروى فيه الحسكة أخيراً؟

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

مبادرة “سقية ماء”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى