أخبــاربلاد الشامنبض الساعةهيدلاينز

ماذا تخطط إيطاليا في لبنان؟

في ظل التحولات الأمنية المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط عقب الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، تتزايد التحركات الدولية لإعادة رسم الترتيبات الأمنية في عدد من مناطق التوتر، خصوصًا جنوب لبنان ومضيق هرمز، وسط مخاوف من اتساع دائرة التصعيد واندلاع مواجهات جديدة في المنطقة.

وفي هذا الإطار، أعلن وزير الدفاع الإيطالي أن روما قدمت تصورًا إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بشأن “مهمة مستقبلية محتملة في لبنان” بعد انتهاء ولاية قوات “اليونيفيل”، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الأوروبي بمستقبل الوضع الأمني على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.

وأوضح الوزير أن المبادرة الإيطالية تأتي ضمن النقاشات الدولية الجارية حول المرحلة المقبلة، من دون الكشف عن طبيعة المهمة أو تفاصيلها المحتملة.

وبالتوازي مع الملف اللبناني، تطرق الوزير الإيطالي إلى أمن الملاحة في الخليج، مؤكدًا أن إرسال كاسحات الألغام إلى مضيق هرمز يتطلب “ظروفًا آمنة” وليس مجرد هدنة مؤقتة، في ظل استمرار القلق الدولي من أي تهديد قد يطال أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والطاقة في العالم.

وأشار إلى أن كاسحات الألغام الإيطالية تتمركز حاليًا في صقلية، وهي جاهزة للتحرك نحو الخليج “في أي وقت” إذا دعت الحاجة.

كما وصف الوزير الحوار القائم بين واشنطن وبكين حول أزمة الشرق الأوسط بأنه “إيجابي”، بالتزامن مع تكثيف الاتصالات الدولية الرامية إلى احتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.

ويأتي هذا الحراك الأوروبي وسط مرحلة إعادة تقييم شاملة للتوازنات والتحالفات الأمنية في الشرق الأوسط، مع تصاعد المخاوف من تداعيات أي فراغ أمني محتمل، سواء في جنوب لبنان أو في الممرات البحرية الاستراتيجية، بالتزامن مع استمرار التوتر بين إيران وإسرائيل وتراجع الحضور العسكري الأميركي في بعض مناطق المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى