تفاصيل مدهشة .. هل ستزول الحياة على كوكب الأرض ؟

أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها فريق من وكالة “ناسا” وجامعة “توهو” اليابانية،باستعمال حواسيب ضخمة ونماذج رياضية متطورة، عن تفاصيل مدهشة تتعلق بالمستقبل البعيد لكوكب الأرض، مؤكدة بذلك الإنذارات التي طالما أطلقها رجل الأعمال إيلون ماسك بشأن زوال الحياة على الكوكب.
واعتمد الباحثون في دراستهم، المنشورة في مجلة Nature Geoscience، على أكثر من 400 ألف عملية محاكاة لتطور الشمس عبر مئات ملايين السنين. وتوصلوا إلى أن الحياة على الأرض ستصبح مستحيلة بعد نحو 978 مليون سنة من الآن، وتحديداً بحلول العام 1000002021، نتيجة الارتفاع التدريجي في حرارة الشمس وزيادة سطوعها، ما يؤدي إلى تغيرات حادة في المناخ واختناق الغلاف الجوي بسبب تراجع مستويات الأكسجين.
وبحسب نتائج الدراسة، ستبدأ الكائنات المنتجة للأكسجين بالانقراض تدريجياً، لتبقى فقط الكائنات الدقيقة اللاهوائية القادرة على البقاء في بيئات خالية من الأكسجين. وتشير التقديرات إلى أن نسبة الأوكسجين ستبقى قابلة لدعم الحياة لمدة 1.08 مليار سنة، قبل أن تبدأ في الانخفاض الحاد.
كما حذرت الدراسة من مرحلة “العملاق الأحمر” التي ستدخلها الشمس بعد نحو 5 مليارات سنة، عندما ينفد وقودها من الهيدروجين، فتتمدد بشكل هائل وتبتلع الكواكب القريبة منها مثل عطارد والزهرة، وربما الأرض.
في ضوء هذه المعطيات، جدد إيلون ماسك دعوته إلى “استعمار المريخ” كخطوة ضرورية لضمان مستقبل البشرية، واصفاً المشروع بأنه “تأمين جماعي للحياة”. وفي مقابلة تلفزيونية مع قناة “فوكس”، قال ماسك: “الشمس تتمدد تدريجياً، ولذلك نحتاج في مرحلة ما إلى حضارة متعددة الكواكب، لأن الأرض ستحترق”. وأضاف أن على المريخ أن يكون قادراً على الاكتفاء الذاتي تحسباً لانقطاع مفاجئ في الدعم من الأرض، سواء بسبب كارثة طبيعية أو انهيار حضاري مفاجئ.
الدراسة تسلط الضوء على الحاجة الملحة للتخطيط طويل الأمد من أجل بقاء الجنس البشري، وتحفّز الجدل العلمي والبيئي حول مصير الكوكب في ظل التغيرات الكونية الحتمية.




