
- خاص – نبض الشام
أرخت مشاهد المجازر وعمليات التطهير العرقي الممنهجة التي ترتكبها الجماعات التكفيرية الموالية لأحمد الشرع الذي عاد الى حقيقته الإرهابية المعروف بأبي محمد الجولاني بثقلها على المكون الدرزي بشكل عام، وفي محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية بشكل خاص، حيث باتت الجهات التي تؤيد “الجولاني” وتحصل منه على الدعم المادي والامتيازات الشخصية تصنف في خانة الخيانة العظمى للطائفة المعروفية والقيم التوحيدية، ما ادى الى شن حملة على تلك الفئة القليلة داخل محافظة السويداء، وبحسب المصادر فهناك من بات يوصف المشهد بأنه شبيه بحقبة حكم الشيشكلي في سوريا والذي قام بإعطاء الآمان للدروز وسحب سلاحهم منهم، قبل ان يشن حملة عسكرية عليهم وينكل بهم، وعليه باتت غالبية الطائفة الدرزية تطالب بنهوض نواف غزالي من قبره وهو الذي ذهب آنذاك وقتل اديب الشيشكلي في البرازيل ثأراً لدماء الدروز، وذلك كي يقوم بالاقتصاص من الخونة المتآمرين مع الجولاني في داخل السويداء أمثال سليمان عبد الباقي وليث البلعوس وفراس نعيم وآخرين ابرزهم الاعلامي مرهف الشاعر، من الذين باتوا يزورون الجولاني بشكل متكرر للحصول على الامتيازات، ويبررون حصولهم على تلك المكتسبات بانها محاولة للاستفادة من فترة وجود الجولاني قبل سقوطه المرتقب، زاعمين انهم يتواصلون مع أشخاص من الطائفة الدرزية في الداخل الاسرائيلي وانهم على تنسيق مستمر بهذا الخصوص، وضاربين بعرض الحائط موقف مشيخة العقل في سوريا وعلى رأسها الشيخ حكمت الهجري المعروف بموقفه المناهض لما يقوم به الجولاني حيث يطالبه بإنشاء دولة علمانية تحفظ حقوق جميع السوريين، بعيدا عن النهج التكفيري المتبع والذي نراه في مناطق الساحل منذ أيام.
ولعل ما حصل في مناطق الساحل السوري من جرائم ومجازر يندى لها جبين الانسانية أكد على صوابية موقف الشيخ الهجري ومشايخ العقل وقرارهم الرافض تسليم السلاح في السويداء وعدم الموافقة على دخول عناصر الامن العام الى المحافظة تحت أي مسمى بظل الضبابية التي لا تزال تخيم على شكل الدولة في سوريا، حيث تبين بعد مجازر الساحل ان الوضع لا يزال خطيرا ولا يمكن الوثوق بقدرة الجولاني على اقامة نظام حكم عادل يضمن حقوق الاقليات بشكل خاص والسوريين بشكل عام، وانعكس ذلك من خلال المظاهرات في السويداء ودمشق اليوم، التي أعلنت عن إدانة السوريين للمجازر التي ترتكب بحق أبناء الطائفة العلوية وعموم سكان مناطق الساحل السوري، والتي قابلها عناصر الجولاني وأنصاره الذين خرجوا بالزي المدني للإيحاء بأنهم مدنيين، حيث قاموا بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين والعُزل بدمشق في محاولة قمع الأصوات المنددة بجرائم الجولاني التي ترتكبها الجماعات الإرهابية الموالية له.




