كولومبيا تنأى عن إيران بعد التقارب مع إسرائيل

أعلنت كولومبيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، في خطوة تعكس تحولاً في توجهات سياستها الخارجية في ظل الحكومة الجديدة، التي أعادت في الوقت نفسه تعزيز العلاقات مع إسرائيل.
وقالت وزارة الخارجية الكولومبية إن قرار قطع العلاقات مع طهران دخل حيّز التنفيذ اعتباراً من 19 أيلول، مشيرة إلى أن الخطوة تستند إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي وأمن منطقة نصف الكرة الغربي ومكافحة الجريمة العابرة للحدود.
وبررت بوغوتا القرار بما وصفته بوجود صلات مفترضة بين الحكومة الإيرانية وجماعات إرهابية دولية وأخرى مرتبطة بتجارة المخدرات، معتبرة أن هذه العلاقات تمثل تهديداً لأمن البلاد. كما أشارت إلى ما وصفته بانتهاكات لحقوق الإنسان داخل إيران، وهجمات على دول غير منخرطة في الصراع بالشرق الأوسط، إضافة إلى التطورات المرتبطة بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
وأكدت الحكومة الكولومبية أن قطع العلاقات الدبلوماسية لا يعني إنهاء العلاقات القنصلية مع إيران، إذ ستستمر القنوات القنصلية بين البلدين وفق الأطر المنصوص عليها في اتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية.
ويأتي القرار في ظل تحول أوسع في السياسة الخارجية الكولومبية منذ تولي أبيلاردو دي لا إسبرييلا الرئاسة، خلفاً لغوستافو بيترو، الذي كانت حكومته قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في 2024.
وفي آب الماضي، أعلنت الحكومة الكولومبية استعادة وتعزيز العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، قبل أن تتخذ لاحقاً خطوات إضافية لتوسيع التعاون بين البلدين. كما قررت بوغوتا استئناف الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتسهيل حركة المواطنين بين البلدين.
وفي سياق التحول نفسه، أعلنت كولومبيا اعترافها بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، في خطوة قالت الحكومة إنها تأتي في إطار رؤيتها للأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط.
كما انسحبت بوغوتا في أيلول من إعلان التدخل الذي كانت قد قدمته أمام محكمة العدل الدولية في قضية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بشأن تطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الكولومبية.
ويضع قطع العلاقات مع إيران، إلى جانب استعادة العلاقات مع إسرائيل وتعزيز التعاون معها، السياسة الخارجية الكولومبية أمام مسار جديد يختلف بوضوح عن نهج الحكومة السابقة، مع إعادة ترتيب أولويات بوغوتا في علاقاتها الإقليمية والدولية.




