أخبــاربلاد الشام

لبنان يفتح مساراً جديداً.. سفير سوري بديل لإنهاء الأزمة

قالت مصادر دبلوماسية لبنانية إن اعتبار السفير الإيراني محمد رضا شيباني شخصاً غير مرغوب فيه يمثل إجراءً قانونياً منسجماً مع الأعراف الدبلوماسية الدولية، مشيرة إلى أن إنهاء الأزمة يمر عبر عودته إلى إيران وتعيين سفير جديد.

وأوضحت المصادر أن على طهران تسمية سفير بديل واستكمال الإجراءات الدبلوماسية المعتمدة بين البلدين، على أن يبدأ المرشح الجديد مهامه بعد موافقة لبنان رسمياً على أوراق اعتماده.

وكان وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي قد أكد أن استمرار شيباني في لبنان بعد اعتباره شخصاً غير مرغوب فيه يتعارض مع قرار سيادي لبناني واجب التنفيذ، مشيراً إلى أن مدة إقامته تنتهي في 24 آب/أغسطس الجاري.

الأعراف الدبلوماسية

وقال مصدر دبلوماسي لبناني إن القواعد الدولية المنظمة للعلاقات الدبلوماسية، وفي مقدمتها اتفاقية فيينا، تمنح الدولة المضيفة حق إعلان أي دبلوماسي شخصاً غير مرغوب فيه، ما يستوجب على الدولة الموفدة سحبه.

وأضاف أن القرار اللبناني يشكل إخطاراً رسمياً لطهران، وأن الإجراء الطبيعي يتمثل في مغادرة شيباني وتقديم أوراق اعتماد سفير جديد وفق القنوات الدبلوماسية المعتمدة.

وكانت الحكومة اللبنانية قد رفضت أوراق اعتماد شيباني في آذار/مارس الماضي، على خلفية اتهامات بتجاوز الأعراف الدبلوماسية والتدخل في الشؤون الداخلية، إلا أن طهران أبقته في مقر سفارتها.

علاقات ندّية

وترى باحثة في العلاقات الدولية أن بيروت لا تبدو مستعدة للتراجع عن قرارها، فيما يستبعد أن توافق وزارة الخارجية على أي صيغة تتيح لشيباني الاستمرار في ممارسة مهام دبلوماسية داخل لبنان.

وأشارت إلى أن لبنان يسعى إلى إقامة علاقات مع إيران على أساس الندية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بالتزامن مع توجه رسمي لتعزيز سيادة الدولة وحصر السلاح بالمؤسسات الرسمية.

وأضافت أن هذا التوجه يأتي ضمن مساعي بيروت لاستعادة السيطرة الكاملة على أراضيها وتعزيز دور المؤسسات الرسمية في الملفات الأمنية والسياسية.

رسالة إلى طهران

وقال محلل سياسي لبناني إن قرار اعتبار شيباني شخصاً غير مرغوب فيه يعكس موقفاً رسمياً موحداً، معتبراً أن إبقاءه في منصبه رغم القرار اللبناني يمثل تحدياً للأعراف المنظمة للعلاقات بين الدول.

وأوضح أن بيروت لا تبدو راغبة في تحويل الملف إلى مواجهة مباشرة أو تنفيذ القرار بالقوة، بل تستخدم الإجراء كرسالة سياسية ودبلوماسية إلى طهران.

وبحسب المحلل، يحمل القرار دلالة على تغير طبيعة العلاقة بين البلدين، مع تأكيد بيروت أن إدارة الملفات السيادية والأمنية باتت من اختصاص مؤسسات الدولة اللبنانية، بعيداً عن أي نفوذ خارجي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى