بين انتقادات روبيو وأولوية ترامب.. طهران تتحدث عن «ازدواجية»

فتحت طهران جولة جديدة من السجال مع واشنطن، متهمة الإدارة الأميركية بازدواجية المعايير في التعامل مع الإنفاق العسكري، عبر مقارنة تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشأن الإنفاق الدفاعي الإيراني بموقف الرئيس دونالد ترامب من أولوية التسلح داخل الولايات المتحدة.
وفي منشور له، استشهد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بتصريحات سابقة لروبيو، انتقد فيها إنفاق إيران على تطوير الأسلحة ودعم الجماعات المسلحة، معتبراً أن توجيه هذه الأموال إلى قطاعات داخلية كان سيعود بالنفع على الشعب الإيراني.
وفي المقابل، أشار بقائي إلى تصريحات لترامب أكد فيها أن الولايات المتحدة لا تستطيع إعطاء الأولوية لبرامج الرعاية الاجتماعية والصحية، وأن التركيز يجب أن ينصب على الحماية العسكرية.
واعتبر المسؤول الإيراني أن المفارقة تكمن في أن واشنطن تنتقد طهران بسبب تخصيص موارد لتطوير قدراتها العسكرية، بينما يضع الرئيس الأميركي الإنفاق الدفاعي في مقدمة الأولويات داخل بلاده.
وأضاف أن ما تعتبره الإدارة الأميركية هدراً لأموال الإيرانيين عندما يتعلق بالإنفاق العسكري، تراه ضرورة عندما يتعلق بالولايات المتحدة.
ويأتي السجال في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن عقب المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي انتهت بوقف إطلاق نار لا تزال تداعياته قائمة.
وتتمسك طهران بحقها في تطوير قدراتها الدفاعية، وتعتبر أن تعزيز قوتها العسكرية جزء من حماية سيادتها، في وقت تواصل فيه واشنطن انتقاد جوانب من برنامجها العسكري.
ومن خلال المقارنة بين تصريحات روبيو وترامب، تسعى طهران إلى إبراز ما تعتبره تناقضاً في الموقف الأميركي من الإنفاق الدفاعي، والدفع باتجاه تأكيد حقها في الحفاظ على قدراتها العسكرية.




