6 شروط إيرانية تسبق فتح مضيق هرمز

دخلت المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز مرحلة أكثر تعقيداً، بعدما حددت طهران ستة شروط قالت إنها يجب أن تتحقق قبل إعادة فتح الممر الملاحي أمام حركة السفن، المتوقفة منذ اندلاع المواجهات الإيرانية الأميركية.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن إعادة فتح المضيق مرتبطة بما وصفه بتغيير واشنطن لسلوكها، مشيراً إلى مجموعة من المطالب تشمل وقف العمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق، ورفع العقوبات والقيود المفروضة على طهران، وسحب القوات الأميركية من محيط إيران، إلى جانب دفع تعويضات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وأكد المسؤول الإيراني أن المجلس الأعلى للأمن القومي لن يتراجع عن هذه المطالب، سواء خلال الحرب أو في حال استمرار المفاوضات، في موقف قد يزيد تعقيد الجهود الرامية إلى التوصل لتفاهم بشأن مستقبل الملاحة في المضيق.
وكان وزير الخارجية الإيراني قد أعلن خلال الأيام الماضية أن طهران ومسقط اقتربتا من التوصل إلى اتفاق بشأن الآلية القانونية لتنظيم حركة الملاحة في المضيق وتحديد مسار جديد للسفن.
لكنه أوضح أن أي تفاهم مع سلطنة عُمان لا يعني بالضرورة إعادة فتح هرمز، رابطاً الخطوة بمعالجة ما وصفها بالانتهاكات الأميركية لمذكرة تفاهم إسلام آباد.
في المقابل، تواصل واشنطن الضغط على إيران عبر مسارات عسكرية واقتصادية ودبلوماسية.
وقال نائب الرئيس الأميركي إن بلاده تستخدم مختلف أدوات الضغط المتاحة للتوصل إلى نتيجة تخدم مصالحها، مشيراً إلى أن الضغوط تشمل الجوانب الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية.
وأعرب المسؤول الأميركي عن أمله في التوصل قريباً إلى اتفاق يسمح بإعادة تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز إلى المستويات التي كانت عليها قبل الحرب.
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان مسؤول أميركي، الجمعة، إحراز تقدم في الاتصالات بين إيران وسلطنة عُمان، معتبراً أن هذا المسار قد يقود إلى إعادة فتح المضيق واستئناف صادرات النفط التي تعطلت منذ اندلاع الحرب قبل نحو خمسة أشهر.
وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة مستعدة لرفع القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية فور التوصل إلى اتفاق يضمن استئناف حركة الشحن التجاري من دون عوائق.
وكانت الإدارة الأميركية قد ألمحت خلال الأسابيع الماضية إلى قرب التوصل إلى تفاهم بشأن فتح مضيق هرمز، في حين نفت طهران في مراحل سابقة إجراء مفاوضات مباشرة بهذا الشأن.
وتعكس التطورات تبايناً واضحاً بين الطرفين بشأن شروط إعادة فتح المضيق؛ ففي الوقت الذي تربط فيه إيران الخطوة بتنفيذ مطالب سياسية وأمنية واقتصادية، تركز واشنطن على ضمان عودة حركة الملاحة وتدفق الطاقة، ما يجعل التوصل إلى اتفاق نهائي مرتبطاً بمدى قدرة الوساطة العُمانية على تضييق فجوة المواقف.




