أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعة

واشنطن وطهران أمام مفترق حاسم.. هدنة جديدة أم تصعيد؟

أفادت مصادر إعلامية، اليوم الاثنين، بوجود موافقة على تمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع انتهاء الفترة المحددة بـ60 يوماً في مذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين، وسط ترقب لما إذا كانت الخطوة ستمنح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة أم تؤجل جولة أخرى من التصعيد.

وبحسب المعطيات المتداولة، تنتهي اليوم الفترة المرتبطة بمذكرة التفاهم التي أبرمتها واشنطن وطهران في حزيران الماضي، فيما لم تتضح بعد المدة التي يمكن أن يستمر خلالها التمديد أو طبيعة الالتزامات التي قد يتضمنها.

وجاء التفاهم عقب مواجهة عسكرية واسعة بين الولايات المتحدة وإيران بدأت في 28 شباط، قبل أن تفضي جهود دبلوماسية إلى وقف العمليات وفتح المجال أمام الاتصالات السياسية بين الطرفين.

وتأتي التطورات في ظل تصاعد التوتر بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب الخلافات المتعلقة بمضيق هرمز وأمن الملاحة، بالتزامن مع استمرار جهود الوساطة الإقليمية.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد نفى، في وقت سابق الاثنين، أن تكون مذكرة التفاهم قد فرضت “مهلة” مدتها 60 يوماً، موضحاً أن الفترة حُددت لإجراء محادثات بشأن ملفات عدة، أبرزها البرنامج النووي ورفع العقوبات.

وقال بقائي إن طهران لا تتخذ قراراتها استناداً إلى إنذارات أو مهل زمنية، مشيراً إلى أن المحادثات كان يفترض أن تجري خلال تلك الفترة، لكن إيران تعتبر أن ما تصفه بانتهاك واشنطن للتفاهم أثّر في مسارها.

كما اتهمت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بارتكاب انتهاك واسع للتفاهم، معتبرة أن ذلك حال دون بدء المحادثات وفق الصيغة التي كانت مقررة.

في المقابل، أبقت طهران قنوات الوساطة مفتوحة، مع تأكيد استمرار الجهود التي تقودها قطر وباكستان، إلى جانب الاتصالات مع سلطنة عُمان بهدف احتواء التوتر وإبقاء المسار الدبلوماسي قائماً.

وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات جديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال فيها إنه ليس في عجلة من أمره بشأن الملف الإيراني، مع حديثه عن وجود قناة اتصال سرية مع مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني.

وجدد ترامب في الوقت نفسه التأكيد أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل الهدف الأساسي لواشنطن، مشدداً على أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك هذا السلاح تحت أي ظرف.

وشهدت الأيام الماضية تضارباً بشأن مصير التفاهم، مع تداول معلومات عن موافقة مبدئية على تمديده، مقابل نفي إيراني لفكرة وجود مفاوضات بشأن تمديد “مهلة” زمنية محددة.

وفي حال تأكد التمديد رسمياً، فقد يمنح ذلك الوسطاء والطرفين وقتاً إضافياً لإعادة إطلاق المفاوضات، خصوصاً بشأن الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي والعقوبات وحرية الملاحة في المنطقة.

ويبقى شكل المرحلة المقبلة مرتبطاً بمدة التمديد وشروطه والالتزامات التي سيقبل بها كل طرف، في انتظار إعلان رسمي يوضح ما إذا كانت التهدئة ستستمر، وما إذا كان ذلك سيفتح الطريق أمام استئناف المفاوضات أم سيبقي الأزمة في دائرة التأجيل المؤقت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى