بزشكيان يرفض التنحي.. ماذا يجري في إيران؟

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تمسكه بمنصبه، نافياً التقارير التي تحدثت عن احتمال استقالته، ومشدداً على عزمه مواصلة مهامه رغم الضغوط والتحديات التي تواجه حكومته على المستويين الداخلي والخارجي.
وقال بزشكيان في خطاب ألقاه الجمعة إنه أعلن خطياً عدم نيته الاستقالة، مؤكداً أنه سيواصل العمل على مواجهة العقبات التي تواجه حكومته، ومشيراً إلى أن السلطات ستوضح التطورات المختلفة للرأي العام الإيراني.
واتهم الرئيس الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى استغلال الخلافات الداخلية في إيران للضغط على البلاد وإضعاف موقفها، معتبراً أن التباينات السياسية والاجتماعية الداخلية تمثل إحدى النقاط التي تحاول واشنطن وتل أبيب توظيفها في مواجهة طهران.
وتطرق بزشكيان إلى الهجمات التي تعرضت لها إيران خلال الفترة الماضية، متسائلاً عن أسباب السماح بوجود قواعد عسكرية أميركية في بعض دول المنطقة، في إشارة إلى استخدامها في عمليات استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية.
وشدد على رفض ما وصفه بسياسة الضغوط والإملاءات المفروضة على بلاده، مؤكداً أن إيران لن تتخلى عن قدراتها الدفاعية أو تقبل بشروط تُفرض عليها تحت التهديد.
كما رفض الدعوات المطالبة بتقليص القدرات العسكرية الإيرانية، معتبراً أن التخلي عن وسائل الدفاع سيجعل البلاد أكثر عرضة للضغوط والمخاطر الأمنية.
وفي الشأن الإقليمي، نفى بزشكيان وجود أهداف توسعية لدى إيران، وقال إن بلاده تسعى إلى الحفاظ على علاقات جيدة مع دول الجوار وتعزيزها، مشيراً إلى الروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع شعوب المنطقة.
وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل ضغوط سياسية واقتصادية وأمنية متزايدة تواجهها طهران، بالتزامن مع استمرار التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وعودة النقاش بشأن إمكانية استئناف المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما تتواصل داخل إيران نقاشات بشأن السياسات الداخلية والخارجية، في ظل تداعيات المواجهات الأخيرة في المنطقة واستمرار العقوبات الغربية المفروضة على البلاد.
ومنذ توليه منصبه، يسعى بزشكيان إلى التأكيد على تماسك مؤسسات الدولة واستمرار التنسيق بين الحكومة والمؤسسات العسكرية والأمنية في القضايا الاستراتيجية، وسط تحديات إقليمية ودولية متزايدة تحيط بإيران.




