الحزب الشيوعي الفرنسي يصعّد ضد ماكرون.. «حان وقت التغيير»

دعا الأمين الوطني للحزب الشيوعي الفرنسي فابيان روسيل، السبت، إلى إنهاء سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون، ورفض استمرار النهج نفسه من جانب القوى السياسية الأخرى، بما فيها أحزاب اليمين واليمين المتطرف.
وجاءت تصريحات روسيل خلال الجامعة الصيفية للحزب الشيوعي الفرنسي في مدينة تولوز، في وقت يستعد فيه اليسار الفرنسي للاستحقاقات السياسية المقبلة، وسط دعوات إلى طرح برنامج انتخابي يركز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
وقال روسيل إن اليسار بحاجة إلى استعادة موقعه السياسي في فرنسا، من خلال تقديم برنامج وصفه بـ«الطموح والتحويلي والموثوق»، معتبرًا أن ذلك من شأنه إعادة الثقة والأمل إلى الناخبين.
ودعا إلى ما وصفها بـ«ثورة اجتماعية وبيئية»، في مواجهة نفوذ الأوساط المالية، مقترحًا رفع الحد الأدنى للأجور إلى 1700 يورو صافيًا، وزيادة الرواتب بنسبة 5%.
كما طرح زيادة قيمة مؤشر أجور موظفي القطاع العام بنسبة 30% بصورة فورية، إلى جانب رفع المعاشات التقاعدية وتعزيز الدعم المخصص للمستشفيات والمدارس ودور رعاية المسنين.
وفي الملف البيئي، اقترح روسيل تركيب مليوني مضخة حرارية سنويًا في المنازل، وبيع مليون سيارة كهربائية منخفضة التكلفة سنويًا، مع إعادة توطين إنتاج هذه السيارات داخل فرنسا.
وتأتي مواقف روسيل في وقت يستعد فيه الحزب الشيوعي لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط ترقب بشأن شكل المنافسة داخل المعسكر اليساري الفرنسي.
وكان روسيل قد أُعيد انتخابه أمينًا وطنيًا للحزب خلال مؤتمره في تموز/يوليو الماضي، فيما يُتوقع أن يجري ترشيحه رسميًا للانتخابات الرئاسية المقبلة في أيلول/سبتمبر.
وعلى الرغم من وجود خلافات داخل اليسار بشأن التحالفات والمرشحين، قلل روسيل من أهمية تعدد المرشحين من هذا المعسكر، معتبرًا أن اختلاف البرامج والمسارات السياسية أمر طبيعي في الانتخابات الرئاسية.
وتعكس تصريحاته توجه الحزب الشيوعي إلى طرح برنامج انتخابي يركز على زيادة الأجور والمعاشات، وتوسيع الإنفاق على الخدمات العامة، إلى جانب سياسات التحول البيئي، مع انتقاد استمرار النهج الاقتصادي والسياسي الذي اتبعته الحكومات خلال عهد ماكرون.



