إيران تشدد قبضتها على مضيق هرمز.. غرامات واحتجاز ومصادرة

توعدت طهران، الاثنين، باتخاذ إجراءات بحق السفن التي تخالف ما وصفته بـ«القواعد الإيرانية الخاصة بعبور مضيق هرمز»، في تصعيد جديد بشأن تنظيم حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وبحسب بيان صادر عن «هيئة إدارة المضيق»، فإن السفن التي تعتبرها إيران مخالفة قد تواجه إجراءات تشمل «الغرامة أو الاحتجاز أو المصادرة»، داعية أصحاب البضائع إلى مراجعة ما وصفته بـ«قائمة السفن غير الملتزمة» قبل التعاقد معها، لتجنب إجراءات قد تعرقل عمليات النقل.
وقالت الهيئة إن السفن التي لا تلتزم بالبروتوكولات الإيرانية الخاصة بالمضيق قد تواجه قيودًا على عبورها مستقبلًا، تشمل الغرامات أو الاحتجاز أو المصادرة.
ويأتي التصعيد الإيراني في ظل توتر متزايد مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع تهديدات أميركية بتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد توعد في وقت سابق بفرض ما وصفه بـ«أشد عملية اقتصادية ساحقة» ضد إيران، محذرًا الدول التي تواصل التعامل التجاري معها من تداعيات اقتصادية.
كما تعهد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت باتخاذ إجراءات اقتصادية «غير مسبوقة» ضد طهران، في إطار الحملة الأميركية الرامية إلى زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني.
رسوم جديدة على حركة الملاحة
وجاء الإعلان الإيراني بعد ساعات من موافقة البرلمان الإيراني على مادة تنص على تحصيل رسوم من السفن المسموح لها بالمرور عبر مضيق هرمز، مقابل خدمات تقدمها إيران.
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حسن قشقاوي إن الرسوم ستُفرض مقابل مجموعة من الخدمات، من بينها الخدمات الملاحية والبيئية، وتزويد السفن بالوقود في ظروف خاصة، إضافة إلى الخدمات التأمينية وخدمات السلامة وغيرها.
وتشير هذه الإجراءات إلى اتجاه طهران نحو فرض مزيد من التنظيم على حركة الملاحة في المضيق، في وقت أصبح فيه أمن الممر البحري جزءًا أساسيًا من الخلافات بين إيران والولايات المتحدة.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، ويمثل شريانًا رئيسيًا لحركة تجارة الطاقة، ما يجعل أي إجراءات تؤثر في حركة السفن عبره موضع متابعة دولية، خصوصًا في ظل التوتر المستمر بين طهران وواشنطن.




