ليلة دامية في تايلاند.. عشرات الهجمات تهز البلاد خلال ساعات

شهدت مناطق في جنوب تايلاند ليلة متوترة بعد سلسلة من الانفجارات وعمليات الإحراق طالت عشرات المواقع، وأسفرت عن إصابة شخصين على الأقل، إحداهما بجروح خطرة، فيما فرضت السلطات حظر تجول ليليًا في محافظة ناراتيوات، وبدأت تحقيقًا لتحديد المسؤولين عن الهجمات.
وبحسب تقارير محلية، تلقت الشرطة بلاغات بشأن ما لا يقل عن 50 حادثة إحراق خلال ساعات الليل، تركز معظمها في محافظة ناراتيوات الواقعة جنوب البلاد.
وأفادت التقارير بإصابة امرأتين جراء الحرائق، فيما وصفت حالة إحداهما بالخطرة بعد تعرضها لإصابات في الصدر واليد.
ولم تقتصر الأحداث على عمليات الإحراق، إذ شهد عدد من المواقع انفجار عبوات ناسفة، بالتزامن مع الحرائق التي وقعت بين الساعة الثامنة مساءً ومنتصف الليل بالتوقيت المحلي.
وقالت الشرطة إن سلسلة الهجمات تهدف إلى إثارة الخوف، في وقت لم تعلن فيه أي جهة مسؤوليتها عن الأحداث حتى الآن.
وعلى خلفية التطورات، قررت السلطات فرض حظر تجول ليلي في محافظة ناراتيوات، بالتزامن مع تكثيف الإجراءات الأمنية وفتح تحقيق في ملابسات الهجمات.
وتأتي هذه الأحداث بعد أقل من شهر على هجوم مسلح استهدف حاجزًا أمنيًا في ناراتيوات، وأسفر عن مقتل خمسة جنود تايلانديين.
وعقب الهجوم، أعلن رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول استمرار جهود حكومته لدفع محادثات السلام في جنوب البلاد.
وتشهد محافظات ناراتيوات ويالا وباتاني منذ عام 2004 نزاعًا مسلحًا بين جماعات متمردة ذات خلفية انفصالية ومؤسسات الدولة، في منطقة تقطنها غالبية مسلمة ضمن بلد ذي أغلبية بوذية.
وأسفر النزاع، وفق تقديرات متداولة، عن مقتل أكثر من 7 آلاف شخص منذ اندلاعه، وسط محاولات متكررة لإطلاق مسار تفاوضي ينهي عقودًا من العنف.
ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء الأسبوع المقبل محافظة سونغكلا القريبة من المناطق التي شهدت الهجمات الأخيرة، لبحث التطورات الأمنية.
وتعيد سلسلة الحرائق والانفجارات الأخيرة ملف الجنوب التايلاندي إلى الواجهة، في ظل استمرار التحديات الأمنية في منطقة تشهد نزاعًا متواصلًا منذ أكثر من عقدين.




