
تكبدت شركة «ترامب ميديا آند تكنولوجي غروب»، المالكة لمنصة «تروث سوشيل» والمرتبطة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، خسارة صافية بلغت نحو 238 مليون دولار خلال الربع الثاني من عام 2026، في ارتفاع حاد مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت النتائج المالية للشركة أن خسائر الأشهر الثلاثة المنتهية في حزيران تجاوزت عشرة أضعاف مستواها المسجل قبل عام، فيما ارتفعت الخسارة لكل سهم إلى 86 سنتاً، مقابل 8 سنتات في الربع الثاني من 2025.
في المقابل، سجلت الشركة إيرادات بلغت نحو 1.7 مليون دولار خلال الربع، بزيادة على أساس سنوي، لكنها بقيت محدودة مقارنة بحجم الخسائر المسجلة خلال الفترة.
الأصول الرقمية تضغط على النتائج
وأرجعت الشركة جزءاً كبيراً من الخسائر إلى انخفاض غير محقق في قيمة الأصول الرقمية والأوراق المالية التي تمتلكها، بعدما وسعت استثماراتها خلال الفترة الماضية في العملات الرقمية ومجالات أخرى تتجاوز نشاطها الإعلامي الأساسي.
وتأتي هذه الخسائر في وقت تحاول فيه الشركة إعادة تقييم استراتيجية التوسع التي اتبعتها خلال الأشهر الماضية، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالأصول الرقمية والخدمات المالية والرهانات.
التركيز مجدداً على «تروث سوشيل»
وفي أعقاب إعلان النتائج، أعلن الرئيس التنفيذي الجديد كيفن ماكجورن إعادة ترتيب أولويات الشركة، مع توجه لتقليص بعض مشاريع التوسع خارج قطاع الإعلام وتوجيه مزيد من الموارد إلى منصات التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها «تروث سوشيل».
وقال ماكجورن، خلال مؤتمر هاتفي عقب إعلان النتائج، إن الشركة تعمل على التركيز على المبادرات التي تراها الأكثر أهمية، مع التخلي عن بعض المشاريع أو إعادة توجيهها وفقاً للأولويات الجديدة.
وانعكست النتائج على أداء سهم الشركة، الذي تراجع بنحو 8% خلال جلسة التداول العادية، قبل أن يسجل تحركاً سلبياً محدوداً في التعاملات اللاحقة.
توسع في مجالات جديدة
شهدت «ترامب ميديا» خلال الفترة الماضية توسعاً في أنشطة تتجاوز منصتها الإعلامية، شملت استثمارات في الأصول الرقمية ومشاريع مرتبطة بخدمات المراهنات، إلى جانب خطط لتطوير خدمات إعلامية ورقمية جديدة.
ورغم إعادة النظر في بعض مشاريع التوسع، لا تزال الشركة ماضية في مشروع الاندماج المخطط له مع شركة «تي إيه إي تكنولوجيز»، العاملة في مجال الاندماج النووي.
وفي الوقت نفسه، تعمل الشركة على تطوير مصادر إيرادات مرتبطة مباشرة بـ«تروث سوشيل»، من بينها خدمة مدفوعة تتيح للمؤسسات المالية الوصول السريع إلى منشورات مؤثرة على المنصة.
وتشير هذه الخطوة إلى محاولة تعزيز الإيرادات من النشاط الأساسي للشركة، في وقت تواجه فيه ضغوطاً مالية متزايدة وتعيد فيه تقييم استثماراتها ومشاريعها خارج قطاع التواصل الاجتماعي.




