روبوت وأجهزة جديدة.. ماذا تخطط أبل للمنزل الذكي؟

تستعد شركة “أبل” لتوسيع حضورها في سوق المنزل الذكي، بعد سنوات من عدم حصول أجهزة مثل “HomePod mini” و”Apple TV” على تحديثات رئيسية.
ويرتبط هذا التأخر، وفق تقارير متخصصة، بعمل الشركة على تطوير جيل جديد من المساعد الصوتي “Siri” المدعوم بالذكاء الاصطناعي. ومع اقتراب طرح هذه التقنيات، تبدو “أبل” أقرب إلى إطلاق مجموعة واسعة من المنتجات المخصصة للمنزل.
أجهزة جديدة هذا الخريف
من المتوقع أن تكشف “أبل” خلال خريف العام الجاري عن جيل جديد من “HomePod mini” و”Apple TV 4K”.
وقد ينتقل “HomePod mini” من شريحة “S5” إلى “S9” أو شريحة أحدث، مع احتمال طرح ألوان جديدة وتحديث تقنيات الاتصال اللاسلكي وإدخال تحسينات على جودة الصوت.
لكن التغيير الأبرز قد يتمثل في دمج قدرات “Siri” الجديدة، ما يحول السماعة من جهاز للتحكم الصوتي إلى مساعد منزلي أكثر تطوراً وقدرة على تنفيذ مهام متعددة.
أما “Apple TV 4K”، فمن المتوقع أن يحصل على معالج “A17 Pro” بدلاً من “A15 Bionic”، ما قد يتيح تشغيل بعض ميزات الذكاء الاصطناعي على الجهاز مباشرة، إلى جانب احتمال تحديث تصميم جهاز التحكم عن بُعد.
ويبلغ السعر الحالي لـ”HomePod mini” نحو 129 دولاراً، بينما يبدأ سعر “Apple TV 4K” من 199 دولاراً، مع توقعات بأن تحافظ الشركة على مستويات الأسعار الحالية في الإصدارات الجديدة.
جهاز جديد لإدارة المنزل
وتعمل “أبل” كذلك على تطوير جهاز جديد يمثل مركزاً للتحكم في مختلف أجهزة المنزل الذكي، ويُعرف داخلياً باسم “HomePad”.
ومن المتوقع أن يتوافر الجهاز بتصميمين، أحدهما مزود بشاشة يمكن تثبيتها على الحائط مغناطيسياً، والآخر مزود بقاعدة تحتوي على مكبر صوت، في تصميم يشبه بعض أجهزة التحكم المنزلية المنافسة.
وقد يأتي الجهاز بشاشة مربعة قياسها نحو 7 بوصات ومعالج “A18″، إلى جانب نظام تشغيل مخصص للمنزل يُعرف باسم “homeOS”.
وسيتيح الجهاز التحكم في الأجهزة المنزلية الذكية، وإجراء مكالمات “FaceTime”، والتفاعل مع النسخة الجديدة من “Siri” المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وتعمل الشركة أيضاً على تحديث نسخة “HomePod” الأكبر حجماً، مع توقعات بإضافة معالج أحدث لتمكين ميزات الذكاء الاصطناعي، من دون تحديد موعد نهائي لطرحه.
كاميرات وجرس ذكي
ولا تتوقف خطط “أبل” عند أجهزة التحكم والسماعات، إذ تتجه الشركة، بعد أواخر عام 2026 أو مطلع 2027، إلى توسيع منتجاتها المنزلية لتشمل كاميرا أمنية وجرساً ذكياً للباب.
وتمثل هذه الخطوة توسعاً جديداً في استراتيجية الشركة، من تطوير البرمجيات والخدمات المرتبطة بالمنزل الذكي إلى تصنيع مجموعة أكبر من الأجهزة التي تتكامل داخل منظومة واحدة.
روبوت منزلي على الطريق
أما المشروع الأكثر طموحاً، فيتمثل في تطوير نسخة متقدمة من جهاز الشاشة المنزلية، قد تأتي بشاشة أكبر يبلغ قياسها نحو 9 بوصات وذراع آلية متحركة.
ومن شأن هذا التصميم أن يحول الجهاز من مجرد شاشة للتحكم في المنزل إلى جهاز مكتبي متحرك قادر على التفاعل مع المستخدم، في خطوة قد تمثل بداية دخول “أبل” إلى سوق الروبوتات المنزلية.
وبذلك تبدو الشركة أمام تحول تدريجي في استراتيجيتها للمنزل الذكي، من أجهزة محدودة الوظائف إلى منظومة متكاملة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والشاشات والكاميرات والأجهزة المنزلية، وصولاً إلى الروبوتات.




