الإعلام الإسرائيلي في مرمى إيران.. أسلوب جديد يثير القلق

حذّرت جهات أمنية إسرائيلية من موجة جديدة من محاولات التصيد الإلكتروني، قالت إن جهات استخباراتية إيرانية تقف وراءها وتستهدف صحافيين وإعلاميين بهدف الوصول إلى مصادرهم ومراسلاتهم وموادهم المهنية.
وبحسب تقرير إسرائيلي، رُصد ارتفاع في محاولات التواصل مع صحافيين خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع التطورات السياسية والأمنية، فيما تركزت هذه المحاولات بصورة أساسية عبر تطبيقي “واتساب” و”تلغرام”.
وتعتمد الأساليب المستخدمة على انتحال هويات صحافيين أو شخصيات معروفة للضحايا، مع صياغة الرسائل بما يتناسب مع اهتمامات المستهدف وطبيعة عمله. وقد تتضمن الرسائل عروضًا للتعاون، أو طلبات لإجراء مقابلات، أو دعوات لإجراء محادثات.
وفي بعض الحالات، يُطلب من المستهدف الضغط على رابط يُقدم على أنه مخصص لعقد اجتماع أو مشاركة مواد. وقد يقود الرابط إلى صفحة مزيفة تطلب إدخال بيانات حسابات إلكترونية، أو إلى ملف أو رابط ضار يمكن أن يتيح الوصول إلى الجهاز.
وتعتقد الجهات الأمنية أن الهدف من هذه المحاولات يتمثل في الوصول إلى المصادر الصحافية والمواد غير المنشورة والمراسلات، إضافة إلى المعلومات المخزنة في حسابات وأجهزة الأشخاص المستهدفين.
ولا تقتصر محاولات الاستهداف على العاملين في وسائل الإعلام، بل تشمل أيضًا شخصيات وموظفين في قطاعات سياسية وعامة وحكومية وأمنية.
ودعت الجهات المختصة إلى التأكد من هوية أي شخص يتواصل بشكل مفاجئ، خصوصًا عندما تتضمن الرسالة رابطًا أو ملفًا أو طلبًا للحصول على معلومات شخصية.
كما أوصت بعدم إدخال كلمات المرور أو رموز التحقق عبر الروابط الواردة في الرسائل، وتفعيل المصادقة الثنائية للحسابات المهمة، إلى جانب تخصيص وسيلة موثوقة لاستعادة الحسابات.
وتشمل الإجراءات الوقائية أيضًا مراجعة الأجهزة المتصلة بالحسابات بصورة دورية، وإزالة أي أجهزة أو جلسات دخول غير معروفة، والإبلاغ عن محاولات الاتصال المشبوهة للجهات المختصة.
وتشير هذه التحذيرات إلى أن استهداف الصحافيين لا يقتصر على المعلومات التي ينشرونها، بل يمتد إلى الحسابات والأجهزة التي قد تحتوي على مصادر سرية ووثائق ومراسلات لم تُنشر بعد.




