أخبــاربلاد الجواربلاد الشام

سيناريو إسرائيلي يضع جزيرة خرج تحت النار

يرى قائد سابق في البحرية الإسرائيلية أن الضغط على مصادر الدخل والبنية التحتية في إيران قد يشكل عاملًا مؤثرًا في مسار المواجهة، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز وجزيرة خرج ومنشآت الطاقة تمثل نقاطًا استراتيجية يمكن أن تؤثر في القدرات الاقتصادية الإيرانية، بالتزامن مع انتقادات للدول الغربية بشأن حماية الملاحة البحرية، وتحذيرات من تأخر إسرائيل في تطوير قدرات الطائرات المسيّرة.

وخلال مقابلة إعلامية، اعتبر المسؤول العسكري السابق أن الولايات المتحدة لا تسعى في المرحلة الحالية إلى توسيع المواجهة مع إيران إلى حرب شاملة، بل تواصل تحركاتها ضمن حسابات تهدف إلى ممارسة الضغط مع الإبقاء على هامش للحلول السياسية.

وأشار إلى أن إيران بحاجة إلى استئناف صادراتها النفطية، معتبرًا أن هذا العامل يحد من رغبتها في الانخراط في مواجهة مفتوحة.

وأوضح أن أولى النقاط الاستراتيجية تتمثل في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على إعادة فتحه إذا تعرض للإغلاق، فيما وصف جزيرة خرج بأنها شريان رئيسي لصادرات النفط الإيرانية، معتبرًا أن أي استهداف لهذا الموقع ستكون له تداعيات اقتصادية كبيرة على طهران.

وأضاف أن منشآت الطاقة والبنية التحتية تمثل بدورها أهدافًا مؤثرة يمكن أن تزيد الضغوط على إيران، لكنه أكد في الوقت نفسه أن واشنطن تتحرك بحذر، في ظل رغبتها في تجنب اتساع نطاق الصراع خلال المرحلة الراهنة.

ولفت إلى أن الإدارة الأميركية تسعى إلى احتواء التصعيد، مع مراعاة استقرار أسواق الطاقة وتجنب انعكاسات اقتصادية قد تؤثر في الداخل الأميركي.

وفي سياق آخر، انتقد ما وصفه بتراجع قدرة الدول الغربية على حماية الملاحة الدولية، معتبرًا أن معظم الدول لم تعد مستعدة للانخراط عسكريًا في مثل هذه المهام، وأن الولايات المتحدة بقيت الطرف الأكثر حضورًا في هذا الملف.

كما تطرق إلى تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، معتبرًا أن الطائرات المسيّرة أصبحت من أبرز أدوات القتال الحديثة، نظرًا إلى انخفاض تكلفتها وفاعليتها في استهداف الأهداف العسكرية والبنية التحتية.

وأشار إلى أن استخدام هذا النوع من الأسلحة أحدث تحولًا في طبيعة العمليات العسكرية، محذرًا من أن إسرائيل ما زالت متأخرة في تطوير القدرات المرتبطة بالمنصات غير المأهولة، وداعيًا إلى الاستثمار في أنظمة منخفضة الكلفة وقادرة على تنفيذ المهام بكفاءة عالية.

وتعكس هذه التصريحات رؤية تركز على الضغوط الاقتصادية واستخدام التقنيات العسكرية الحديثة بوصفها أدوات مؤثرة في النزاعات، إلى جانب استمرار الرهانات على إدارة التصعيد دون الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى