هل حان وقت الحسم؟ دعوات إسرائيلية لتصعيد الحرب

تتصاعد في إسرائيل دعوات إلى التخلي عن سياسة الجولات العسكرية المحدودة والهدن المؤقتة، والانتقال إلى استراتيجية تستهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بصورة حاسمة، في ظل مؤشرات على تصاعد التوتر بين الجانبين واحتمال اندلاع مواجهة جديدة.
وتستند هذه الدعوات إلى تقديرات تشير إلى أن مستوى التأهب العسكري والتنسيق مع الولايات المتحدة يعكسان استعدادًا لمرحلة أكثر تصعيدًا، مع توقعات بأن تشهد الفترة المقبلة تطورات ميدانية جديدة.
وترى هذه الطروحات أن أي مواجهة مقبلة ينبغي أن تركز على استهداف المنشآت النووية، ومنظومات الصواريخ الباليستية، ومراكز القيادة والسيطرة، إلى جانب البنية العسكرية التي تُعد عنصرًا رئيسيًا في القدرات الإيرانية، بدل الاكتفاء بعمليات محدودة تعقبها مفاوضات أو اتفاقات لوقف إطلاق النار.
كما تعتبر أن الجولات العسكرية القصيرة لم تحقق، من وجهة نظر أصحابها، تغييرًا استراتيجيًا في موازين القوى، وأنها منحت طهران فرصًا لإعادة تنظيم قدراتها واستئناف أنشطتها العسكرية.
وفي السياق ذاته، تدعو هذه الرؤية إلى توجيه ضربات مركزة وسريعة تستهدف الأصول العسكرية الأكثر تأثيرًا، بما في ذلك منشآت تخصيب اليورانيوم، ومنصات إطلاق الصواريخ، ومراكز القيادة، ومستودعات الأسلحة، بهدف تقليص قدرة إيران على مواصلة العمليات العسكرية.
وتستبعد هذه الطروحات الاعتماد على سيناريوهات حدوث تغييرات داخلية في إيران، معتبرة أن أي استراتيجية عسكرية ينبغي أن تستند إلى معطيات ميدانية وقدرات عسكرية، لا إلى رهانات سياسية أو تطورات داخلية غير مضمونة.
وفي الوقت نفسه، تتوقع هذه التقديرات تصاعد الضغوط الدولية للمطالبة بوقف القتال في حال اندلاع مواجهة واسعة، إلا أنها ترى أن إنهاء العمليات قبل تحقيق أهدافها العسكرية قد يتيح لإيران فرصة لإعادة بناء قدراتها، وهو ما قد يؤدي إلى جولات تصعيد جديدة في المستقبل.
وتخلص هذه الرؤية إلى أن أي مواجهة مقبلة، إذا اندلعت، يجب أن تهدف إلى إحداث تغيير ملموس في القدرات العسكرية الإيرانية، معتبرة أن الاكتفاء بإدارة الصراع أو العودة إلى المفاوضات دون معالجة أسباب التوتر لن يحقق استقرارًا طويل الأمد.




