خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

“خلية نيويورك” وحدود التأثير داخل النظام الإيراني

خاص – نبض الشام 

المصطلح والسياق
يتردد في الأوساط الدبلوماسية تعبير غير رسمي هو “خلية نيويورك” لوصف مجموعة من المسؤولين الإيرانيين الذين يُنظر إليهم بوصفهم أكثر انفتاحاً على الغرب. ظهر المصطلح في الخطاب المحافظ خلال مفاوضات الاتفاق النووي، وغالباً بصيغة انتقادية، في إشارة إلى دبلوماسيين أمضوا سنوات في الولايات المتحدة، خصوصاً في بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، وأقاموا علاقات مع دوائر بحثية ودبلوماسية غربية.

الشخصيات البارزة
يرتبط المصطلح عادة بثلاث شخصيات: الرئيس مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، ووزير الخارجية الحالي عباس عراقجي. ظريف تخرّج في جامعات أميركية وحصل على دكتوراه في القانون الدولي من جامعة دنفر، ولعب دوراً محورياً في مفاوضات 2015. أما عراقجي فجمع بين خلفية مؤسساتية ودراسة أكاديمية في بريطانيا، وكان من أبرز مهندسي المسار التفاوضي. بزشكيان، الطبيب وأستاذ الجامعة، يُحسب على التيار الإصلاحي وأعاد بعض رموز الدبلوماسية إلى دائرة القرار.

رهانات خارجية
تنقسم تقديرات مراكز الأبحاث الغربية حول مدى تأثير هذا التيار. فبعضها يرى أنه قد يسهّل استئناف التفاوض وتخفيف العقوبات عبر مقاربة براغماتية، فيما يعتبر آخرون أن نفوذه يبقى محدوداً ضمن بنية سياسية تتقاسمها مؤسسات عدة.

ميزان القوى
يبقى الحرس الثوري عنصر حاسم في رسم السياسات الاستراتيجية، ما يقيّد قدرة أي تيار دبلوماسي على إحداث تحولات جوهرية في الملفات الإقليمية أو العسكرية.

تأثير الأسلوب لا البنية
في المحصلة، تبدو “خلية نيويورك” شبكة دبلوماسية تميل إلى إدارة العلاقة مع الغرب عبر التفاوض، أكثر من كونها مشروعاً لتغيير داخلي شامل. تأثيرها المحتمل يطال أسلوب السياسة الخارجية، فيما تبقى موازين السلطة الداخلية العامل الحاسم في تحديد الاتجاهات الكبرى.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى