تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

هنا دمشق… الصوت الدمشقي العريق يعود من جديد

خاص – نبض الشام

ليست إذاعة دمشق مجرد وسيلة إعلامية عابرة، بل هي جزء أصيل من الذاكرة الثقافية والوجدانية للسوريين والعرب، ومع الإعلان عن عودتها الرسمية إلى البث، يعود معها صوت ارتبط بتاريخ طويل من الحضور والتأثير، صوت حمل الحكاية والخبر والموسيقى، وكان شاهداً على تحولات كبرى عاشها المجتمع. إن إعادة إطلاق إذاعة “هنا دمشق” تمثل لحظة رمزية تتجاوز البعد الإعلامي لتلامس معنى الاستمرارية وتجديد الدور في زمن تتغير فيه أدوات الاتصال وتحدياته.

إذاعة عريقة
تأتي عودة إذاعة دمشق تزامناً مع مرور تسعة وسبعين عاماً على تأسيسها، في خطوة تعكس حرصاً واضحاً على إحياء هذا الصرح العريق برؤية معاصرة. فقد أعلن وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى أن موعد الانطلاق سيكون في الرابع من شباط عام 2026، بعد فترة من التحضيرات المكثفة، مؤكداً أن الإذاعة ستطل على جمهورها بشكل جديد يواكب تطور الإعلام السمعي والبصري، دون أن يفقدها هويتها التاريخية التي ميزتها لعقود.

من الأثير إلى الفضاء الرقمي
لا تقتصر العودة المرتقبة على البث الإذاعي التقليدي، بل تمتد إلى فضاءات أوسع. فـ“هنا دمشق” ستتحول إلى منصة رقمية متكاملة، تنقل الصوت والصورة عبر موقع إلكتروني حديث وتطبيقات مدعومة، بما يتيح وصولها إلى المستمعين داخل سورية وخارجها. كما أُعلن عن توفير سعة بث عبر القمر الصناعي، لتأخذ الإذاعة بعداً تلفزيونياً يفتح آفاقاً جديدة للتواصل والتأثير.

تسعى الدورة البرامجية الجديدة إلى استحضار جماليات الماضي الإذاعي، من لغة راقية ومحتوى عميق، مع إضافة زوايا معاصرة تعكس الواقع اليومي وتفاصيله التي قد تغيب وسط زحام الأخبار السريعة. وسيكون لمراسلي الإذاعة دور أساسي في نقل قصص الناس وهمومهم، بما يعيد للإعلام دوره الإنساني القريب من الجمهور.

جسر حيّ
إن عودة انطلاق إذاعة “هنا دمشق” ليست مجرد حدث إعلامي، بل إعلان عن استمرارية صوتٍ قاوم الغياب واستعد للعودة بثقة. إنها محاولة للجمع بين الذاكرة والتجديد، وبين الأصالة والتكنولوجيا، لتبقى الإذاعة جسراً حياً يربط الماضي بالمستقبل، ويمنح الأثير نبرة دمشقية لا تخطئها الأذن.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى