خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

ماذا يجري في إسرائيل؟

خاص – نبض الشام

تشهد إسرائيل في الآونة الأخيرة تحولات جوهرية على مستويين أساسيين، تراجع غير مسبوق في مكانتها داخل الولايات المتحدة، وتصاعد حالة رفض واسعة في صفوف جنود الاحتياط الإسرائيليين.
هذه التطورات لم تعد مجرد إشارات متفرقة، بل تعكس أزمة متصاعدة تهدد بنية الدعم السياسي والعسكري الذي طالما شكل أساس قوة الكيان المحتل في المنطقة.

تراجع مكانة إسرائيل في واشنطن
في مقابلة مثيرة للجدل، عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دهشته من فقدان إسرائيل نفوذها التقليدي في الكونغرس، إذ قال إنها كانت تملك أقوى لوبي سياسي، لكنه بات الآن ضعيفاً بشكل لافت.

هذا التحول لم يعد مقتصراً على الديمقراطيين الذين عرفوا تاريخيًا بميلهم لانتقاد السياسات الإسرائيلية، بل وصل إلى صفوف الجمهوريين أنفسهم. شخصيات بارزة مثل مارجوري تايلور-غرين وتاكر كارلسون باتت تنتقد الإنفاق غير المشروط على إسرائيل، معتبرة أن ذلك يتناقض مع شعار “أمريكا أولاً”.

أرقام صادمة للرأي العام
استطلاع جديد أجرته جامعة “كوينيبياك” كشف أن 60% من الأمريكيين يعارضون إرسال أسلحة لإسرائيل، في مقابل 32% فقط يؤيدون. وهي نسبة غير مسبوقة منذ بدء هذه الاستطلاعات، ما يشي بتراجع جاذبية الرواية الإسرائيلية في الداخل الأمريكي.

على المستوى الداخلي، يواجه الجيش الإسرائيلي مأزقًا صعبًا. فعلى الرغم من استدعاء 60 ألف جندي احتياط، لم تتجاوز نسبة الاستجابة 50%-70%، بعد أن كانت تصل سابقًا إلى 90%.

الرفض لم يعد فرديًا فحسب، بل اتخذ شكل حركات منظمة مثل “جنود من أجل المخطوفين”، التي أعلنت صراحة رفضها المشاركة في العمليات المقبلة بغزة، ووصفتها بأنها غير قانونية وتعرض الجنود والمدنيين للخطر.

تشير تقارير إسرائيلية إلى أن طول أمد الحرب ترك آثارًا سلبية على حياة الجنود وعائلاتهم، فضلًا عن الضغوط المهنية والدراسية. كما أن بعض الجنود باتوا يطالبون بإنهاء الحرب عبر صفقات تبادل للرهائن، بدلاً من استمرار العمليات العسكرية المكلفة.

مؤشرات جديدة
تعيش إسرائيل اليوم مرحلة دقيقة عنوانها الأبرز: تراجع الدعم الخارجي وتصدع الجبهة الداخلية. فبينما تفقد تل أبيب مكانتها “المدللة” في واشنطن، يتعمق داخلها الانقسام حول جدوى استمرار الحرب. وإذا استمرت هذه المؤشرات في التصاعد، فإن الكيان المحتل قد يكون أمام منعطف تاريخي يعيد رسم صورته أمام حلفائه وداخل مجتمعه ذاته.

“متابعة أشرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى