نقص السيولة أم خلل إداري؟ سؤال من متقاعدي دير الزور
خاص – نبض الشام
في مشهد يتكرر في كل شهر، تجمّع اليوم المئات من أبناء دير الزور والحسكة أمام مكاتب البريد السوري، في طوابير طويلة وتحت شمس آب الحارقة، بانتظار تسلّم رواتبهم التقاعدية. إلا أن هذا اليوم كان مختلفاً؛ إذ تسبّب تأخر الحوالات المالية الواردة من المصرف المركزي بتوقف صرف رواتب التأمينات الاجتماعية والمعاشات لعدة ساعات، ما زاد من معاناة المواطنين، وخاصة كبار السن منهم.
ازدحام خانق
الانتظار في درجات حرارة مرتفعة دون توفر مياه شرب أو أماكن مظللة، جعل من ساعات الانتظار اختبارًا قاسيًا للمتقاعدين الذين لا ذنب لهم سوى حاجتهم لاستلام راتب بالكاد يسد رمقهم. غياب التنظيم، وضعف التنسيق بين الجهات المعنية، زاد من حالة التوتر بين المراجعين الذين ناشدوا عبر موقع “نبض الشام” بضرورة إيجاد حلول عاجلة لهذه المعاناة المتكررة.
تأخر الحوالات: خلل فني أم أزمة سيولة؟
السبب الرئيسي المعلن لهذه الأزمة هو تأخر الحوالات البنكية من المصرف المركزي، ما أدى إلى تعطيل عمل مكاتب البريد لساعات. لكن تبقى الأسئلة مطروحة، هل التأخير نتيجة خلل تقني أم أنه ناجم عن أزمة سيولة تعاني منها الجهات المعنية؟ وهل هناك تقصير في التخطيط والاستعداد لمثل هذه الحالات المتوقعة شهريًا؟
ضرورة آلية جديدة لصرف الرواتب
في ظل تكرار هذه المشاهد المؤسفة، بات من الضروري اعتماد آلية مرنة لصرف الرواتب، تراعي ظروف المتقاعدين، خاصة في أشهر الصيف الحارة. من المقترحات التي طرحها المواطنون، توزيع المراجعين بحسب الحروف الأبجدية، أو اعتماد مواعيد مسبقة لتخفيف الازدحام، وتوفير أماكن انتظار مريحة.
انتظار!
إن أزمة صرف الرواتب في بريد دير الزور والحسكة ليست مجرد خلل إداري عابر، بل هي انعكاس لأزمة أعمق تتطلب معالجة جدية من الجهات الحكومية. فالمتقاعد الذي أفنى عمره في خدمة الوطن، يستحق معاملة تليق بكرامته، لا أن يُترك لساعات تحت الشمس ينتظر حوالة قد لا تصل.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




