أخبــاربلاد الشامنبض الساعة

إسرائيل تربط إعمار غزة بنزع سلاح حماس

طالبت رئيسة المجلس الإقليمي أشكول ميخال عوزياهو الحكومة الإسرائيلية بعدم السماح ببدء إعادة إعمار قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة حماس وإنهاء قدراتها العسكرية والإدارية، معتبرة أن إعادة بناء القطاع بالتوازي مع استعادة الحركة لنفوذها سيعيد إنتاج التهديدات الأمنية التي تخشاها البلدات المحيطة بغزة.

وقالت عوزياهو، في رسالة وجهتها إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزراء حكومته، إن سكان منطقة غلاف غزة يشعرون بالقلق من أي خطوات تسمح بإطلاق مشاريع إعادة الإعمار قبل معالجة ملف سلاح حماس.

وأضافت أن التجارب السابقة، بحسب تقديرها، تشير إلى أن استمرار وجود الحركة يتيح لها إعادة تنظيم صفوفها وترميم بنيتها العسكرية، محذرة من السماح بعودة قدراتها بالتزامن مع تنفيذ مشاريع مدنية داخل القطاع.

وشددت على أن نزع سلاح حماس يجب أن يكون شرطًا أساسيًا قبل الانتقال إلى مراحل جديدة من إعادة إعمار غزة، معتبرة أن أي مسار لا يتضمن ذلك لن يحقق الأمن المطلوب لسكان المنطقة.

وأشارت إلى أن سكان غلاف غزة يراقبون ما تعتبره مؤشرات على محاولات إعادة بناء القدرات العسكرية داخل القطاع، بما في ذلك أصوات إطلاق النار والتحركات قرب المناطق القريبة من مواقع الجيش الإسرائيلي.

وقالت إن موقف سكان المنطقة يستند إلى التجربة التي عاشوها خلال هجوم السابع من أكتوبر، مشيرة إلى أن قضية نزع سلاح حماس بالنسبة لهم ليست نقاشًا سياسيًا، بل مرتبطة بشكل مباشر بأمنهم ومستقبل مجتمعاتهم.

وأضافت أن سكان المنطقة يدعمون الوصول إلى واقع مستقر وآمن، لكن ذلك، وفق رؤيتها، لا يمكن أن يتحقق مع استمرار وجود حركة مسلحة قرب الحدود.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أعلنت خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة العثور على وثائق وخرائط قالت إنها تظهر معرفة الفصائل المسلحة بتفاصيل البلدات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع، واستخدمت هذه المعطيات لتأكيد مخاوفها الأمنية.

وتأتي هذه الدعوات في ظل استمرار الجدل حول مستقبل قطاع غزة بعد الحرب، وآليات إعادة الإعمار، والجهة التي ستتولى إدارة القطاع، وسط خلافات بشأن العلاقة بين المسار الإنساني والترتيبات الأمنية.

وتضع مواقف عوزياهو ملف إعادة الإعمار ضمن إطار أمني إسرائيلي مشدد، يربط أي تقدم مدني في غزة بمصير قدرات حماس العسكرية والسياسية داخل القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى