“غزة صامتة” تلوح في كوبا

حذّر خبراء حقوق إنسان تابعون للأمم المتحدة من تداعيات الإجراءات الأميركية الأخيرة ضد كوبا، داعين المجتمع الدولي إلى التحرك لتجنب تفاقم الأوضاع الإنسانية في الجزيرة، التي قالوا إنها قد تواجه أزمة شبيهة بـ”غزة صامتة”.
وأكد الخبراء أن استخدام الغذاء أو الموارد الأساسية كوسيلة للضغط السياسي يمثل انتهاكًا للحقوق الأساسية، مشددين على أن الإجراءات التي تؤثر في قدرة السكان على تأمين احتياجاتهم تهدد الحق في الحياة وتقوض مبادئ الكرامة الإنسانية.
وأشار مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى أن كوبا تواجه عزلة متزايدة نتيجة تراجع النشاط الاقتصادي، ومغادرة بعض الشركات، وانخفاض عدد الرحلات الجوية إليها، ما يزيد من الضغوط على السكان.
وأضاف أن الظروف المناخية الصعبة، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف واحتمالات انتشار الأمراض المرتبطة بالمياه والناقلات، إلى جانب مخاطر موسم الأعاصير، تزيد من تعقيد الوضع الإنساني والاجتماعي والاقتصادي في البلاد.
وتأتي هذه التحذيرات بعد فرض الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية قيودًا وعقوبات استهدفت قطاعات حيوية في كوبا، من بينها الطاقة وشحنات الوقود، إضافة إلى إجراءات أخرى ضمن سياسة ضغط متواصلة على الحكومة الكوبية.
وأدى إعلان واشنطن حالة طوارئ وطنية في كانون الثاني الماضي إلى اضطراب إمدادات الوقود إلى كوبا، ما تسبب في انخفاض كبير في الاحتياطات بحلول منتصف أيار، وانعكس ذلك على قطاع الكهرباء، مع تسجيل انقطاعات متكررة وصلت في بعض المناطق إلى أكثر من 20 ساعة يوميًا.
ودعا الخبراء الأمميون إلى ضمان وصول السكان إلى الاحتياجات الأساسية، مؤكدين أن الخلافات السياسية لا ينبغي أن تؤدي إلى تدهور الأوضاع المعيشية أو تحميل المدنيين تبعات الصراعات الدولية.




