
قدم نادي الهلال السعودي هدية كبيرة للبرتغالي جورجي جيسوس، المدير الفني الجديد لنادي النصر، إثر إعلان الفريق انسحابه من المشاركة في بطولة السوبر السعودي، التي ستقام في هونغ كونغ، خلال شهر أغسطس المقبل، كان نادي الهلال خاطبَ رسميًّا الاتحاد السعودي لكرة القدم، معلنًا اعتذاره عن المشاركة في السوبر السعودي، مشيرًا إلى أن لاعبيه بحاجة إلى راحة بعد مشاركتهم في كأس العالم للأندية، وأن توقيت البطولة يتعارض مع بداية تحضيرات الموسم الجديد.
وأوضح النادي في خطابه أن إعلان مكان إقامة البطولة (هونغ كونغ) تم بشكل متأخر، بعد أن غادرت بعثة الفريق إلى الولايات المتحدة الأميركية؛ ما خلق صعوبات لوجستية وضغطًا إضافيًّا على جدول الفريق، وطالبت إدارة الهلال بإيجاد حل بديل يحفظ أهداف البطولة التسويقية، دون الإضرار بسلامة اللاعبين الدوليين، ولا سيما في ظل التحضير لمعسكر المنتخب السعودي والموسم المحلي الجديد.
وبناء على ما حدث، قرر النادي الأهلي السعودي رسميًّا المشاركة في البطولة، التي من المقرر إقامتها في هونغ كونغ خلال الفترة من الـ19 إلى الـ23 من أغسطس 2025، ليكون بذلك بديلاً لنادي الهلال “المعتذر” قبل أسابيع قليلة من انطلاق المنافسات، واعتمد الاتحاد السعودي لكرة القدم رسميًّا قرعة البطولة بشكلها النهائي بعد التطورات الأخيرة، حيث سيواجه الأهلي نظيره القادسية في نصف النهائي عوضًا عن الهلال، في حين يتقابل النصر مع الاتحاد في نصف النهائي الآخر.
بالتأكيد بعد هذه الأحداث بات النصر بقيادة أسطورته البرتغالي كريستيانو رونالدو مرشحًا بارزًا للصعود للنهائي بل واقتناص لقب البطولة، وهو ما سيجعل خزائن “العالمي” تنتعش بأول جائزة في مسيرة جيسوس، الذي وعد الجمهور بأن يساعد رونالدو لتحقيق الألقاب في النصر، وهي الغائبة عن دولاب بطولات النجم الأسطوري منذ انضمامه لـ”العالمي” في 2023، وبالطبع لا يمكن إنكار قوة فريق الاتحاد، والذي إذا تخطاه جيسوس بقيادة كتيبته سيمنح الفريق دفعة قوية في النهائي.
يعد جيسوس من المدربين المخضرمين الذين لهم دراية قوية بالتأكيد بالكرة السعودية ولاعبيها وخطط مدربيها، حيث رحل منذ أشهر قليلة فقط عن الهلال مع نهاية الموسم الماضي، ولم يتغير الكثير من الأمور في الفرق الأخرى، خاصة الاتحاد الذي ما زال قوام لاعبيه كما هو من الموسم الأخير، بتواجد لاعبون بارزون، مثل: كريم بنزيما ونغولو كانتي، بالتالي فإن خبرة المدرب البرتغالي المعروفة في مواجهة الكبار ستكون عامل حسم لسرعة تكيف اللاعبين مع أفكاره، وبالتالي قيادة “العالمي” لمنصة التتويج.
كانت الأمور ستكون أصعب بكثير لجيسوس حال تواجد الهلال في البطولة، خاصة أن الفريق عائد للتو من مشاركة تاريخية في كأس العالم للأندية، وهو ما كان سيمنح لاعبيه دفعة قوية لتحقيق السوبر السعودي، كما أن جيسوس كان سيواجه فريقه السابق مبكرًا في منافسة حامية، وضد جماهير بالتأكيد ستكون غاضبة منه، بالتالي فإن اعتذار الفريق الأزرق عن البطولة منحه فرصة قوية من أجل العمل بقوة خلال معسكر النمسا الحالي لتشجيع وتحفيز اللاعبين بقوة للوصول للبطولة بأفضل مستوى ممكن، ولحصد اللقب الثمين.




