أزمة مياه الشرب تتفاقم في تعز وسط استمرار الحصار

حذرت وزارة حقوق الإنسان اليمنية، الاثنين، من تفاقم أزمة مياه الشرب في مدينة تعز، مع استمرار منع وصول إمدادات المياه من حوض الضباب، وتعريض طرق نقلها للقصف، ما يزيد المخاطر الإنسانية والصحية التي تواجه سكان المدينة المحاصرة.
وقالت الوزارة في بيان إن أزمة المياه شهدت تدهوراً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة استمرار القيود التي تعرقل وصول الإمدادات إلى المدينة، إلى جانب المخاطر التي يتعرض لها العاملون في نقل المياه، الأمر الذي يحد من قدرتهم على إيصالها إلى الأحياء السكنية ويزيد صعوبة حصول السكان على احتياجاتهم اليومية.
نقص المياه يفاقم الأوضاع الإنسانية
وأوضحت الوزارة أن استمرار انقطاع إمدادات المياه، بالتزامن مع تشديد الحصار وإغلاق طرق الإمداد، يفاقم الأزمة الإنسانية في تعز، لا سيما مع تناقص المؤن وارتفاع الأسعار وتراجع قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية.
وحذرت من التداعيات الصحية المترتبة على نقص المياه النظيفة، مشيرة إلى أن الأزمة تأتي في ظل تدهور أوسع للأوضاع الإنسانية، نتيجة القصف واستهداف الأعيان المدنية وعرقلة وصول الغذاء والدواء والوقود.
وذكر البيان أن الاعتداءات الحوثية في المدينة والمناطق المحيطة بها أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 250 مدنياً، وفقاً للوزارة.
ضغوط متزايدة على المستشفيات
وأضافت الوزارة أن نقص المياه يتزامن مع اقتراب نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، ما يزيد الضغوط على المستشفيات والمرافق الصحية، ويهدد قدرة هذه المؤسسات على تقديم الخدمات الأساسية للمرضى والجرحى.
وأشارت إلى أن هذه الظروف تزيد المخاطر على الفئات الأكثر احتياجاً للرعاية، ومن بينها النساء الحوامل والأطفال، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الخدمات الطبية.
مطالب بفتح الطرق وتأمين الإمدادات
وشددت الوزارة على أن ضمان وصول مياه الشرب بصورة آمنة ومستدامة يمثل أولوية إنسانية عاجلة، مؤكدة أن فتح الطرق لا يكفي ما لم يؤدِّ إلى تدفق فعلي وآمن للمياه والغذاء والأدوية والوقود، ووصولها إلى السكان من دون عوائق.
وحمّلت الوزارة جماعة الحوثيين وقياداتها مسؤولية التداعيات الإنسانية الناجمة عن استمرار الحصار ومنع الإمدادات، مطالبة بوقف الاعتداءات ورفع الحصار وتأمين طرق نقل المياه، وضمان وصولها بانتظام إلى الأحياء السكنية.
كما دعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل وممارسة ضغوط لإنهاء القيود المفروضة على وصول المياه والاحتياجات الأساسية إلى تعز، وحثت المنظمات الإنسانية على تكثيف جهودها لتوفير مياه الشرب والإمدادات الغذائية والطبية، وتأمين الوقود اللازم لتشغيل المستشفيات ومرافق المياه.
وأكدت الوزارة أن معالجة أزمة المياه لم تعد تحتمل التأجيل، محذرة من أن استمرار نقص الإمدادات الأساسية سيزيد المعاناة اليومية والمخاطر الصحية، ومشددة على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لضمان حصول السكان على المياه والاحتياجات الضرورية للحياة.




