أخبــاربلاد الشامبلاد المهجر

لقاء الحسم بين ترامب ونتنياهو… دعم أم توبيخ؟

يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في اجتماع يُعد الثامن بين الجانبين منذ عودة ترامب إلى الرئاسة، وسط مؤشرات على أن اللقاء يأتي في ظل تراجع هامش المناورة السياسي لنتنياهو مقارنة بالفترات السابقة.

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع بعيدًا عن حضور وسائل الإعلام، إلا أن أي ظهور علني لترامب خلال اللقاء قد يحمل دلالات سياسية، سواء عبر إظهار دعم واضح لنتنياهو أو توجيه رسائل انتقادية، بما يعكس طبيعة العلاقة الحالية بين الطرفين.

ملفات خلافية على الطاولة

يأتي اللقاء بعد قرار ترامب تعليق الضربات الأميركية ضد إيران، وإعلانه منح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة من خلال إعادة فتح قنوات التفاوض مع طهران، في وقت واصل نتنياهو عقد اجتماعات داخل حكومته بشأن تطورات الحرب، من دون أن يكون جزءًا من تفاصيل التحركات الأميركية الأخيرة.

وكان ترامب قد أقر بوجود خلافات مع نتنياهو بشأن التعامل مع الملف الإيراني، لكنه وصفها بأنها محدودة، في وقت لم يتمكن رئيس الوزراء الإسرائيلي من إقناع الإدارة الأميركية بالتراجع عن صفقة بيع مقاتلات “إف-35” لتركيا.

كما أثار الاتفاق النووي الذي توصلت إليه واشنطن مع السعودية دون ربطه بشكل مباشر بشرط تطبيع العلاقات مع إسرائيل، تحفظات لدى نتنياهو، رغم تصريحات لاحقة من ترامب تحدثت عن ارتباط الاتفاق بإمكانية انضمام الرياض إلى اتفاقيات إبراهيم.

ضغوط داخل واشنطن

ويواجه نتنياهو انتقادات متزايدة من بعض الشخصيات الأميركية القريبة من ترامب والتيار المحافظ، على خلفية طريقة إدارة الحرب وتداعياتها السياسية، في وقت يسعى فيه إلى تعزيز دعمه الأميركي قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة التي قد تكون مؤثرة في مستقبله السياسي.

ورغم العلاقات الوثيقة بين ترامب ونتنياهو خلال فترات سابقة، لم يقدم الرئيس الأميركي حتى الآن دعمًا علنيًا كاملًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي، مكتفيًا بوصفه بأنه “رئيس وزراء حربي عظيم”، وهي عبارة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على استمرار بعض التحفظات بين الطرفين.

لقاء اختبار

يحمل اجتماع البيت الأبيض أهمية تتجاوز الملفات الثنائية، إذ يأتي في مرحلة تشهد إعادة ترتيب للأولويات الأميركية في المنطقة، ما يجعل اللقاء اختبارًا لطبيعة التحالف بين ترامب ونتنياهو، وحدود قدرة الأخير على التأثير في قرارات الإدارة الأميركية المقبلة.

مع استمرار الخلافات حول إيران والاتفاقات الإقليمية ومسار الحرب، تبدو العلاقة بين الطرفين أمام مرحلة جديدة قد تحدد شكل التعاون بين واشنطن وتل أبيب خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى