واشنطن تضغط وحماس أمام خيارات صعبة

أحرزت المحادثات الجارية في القاهرة تقدماً بشأن تفاهمات تتعلق بمستقبل قطاع غزة، وسط جهود إقليمية ودولية للتوصل إلى اتفاق يشمل ترتيبات أمنية وإدارية، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر مطلعة.
وبحسب المصادر، تشارك في المفاوضات، التي تُعقد برعاية المخابرات المصرية وبوساطة قطر وتركيا، قيادة من حركة حماس، في إطار مساعٍ لصياغة تفاهمات نهائية قد يُعلن عنها خلال الأيام المقبلة إذا استكملت المباحثات.
وأشارت المصادر إلى أن الوساطة المصرية والقطرية نجحت في تضييق فجوة الخلافات بين الأطراف، موضحة أن القضايا العالقة باتت محدودة وتقتصر على بعض التفاصيل الفنية.
وأضافت أن المقترحات المطروحة تتضمن ترتيبات تتعلق بسلاح حركة حماس، بما في ذلك نقله إلى جهة ثالثة، من دون أن تكون السلطة الفلسطينية الطرف الذي يتولى استلامه، في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ممارسة ضغوط لدفع المفاوضات نحو اتفاق.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات الحرب التي اندلعت عقب هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وما خلفته من دمار واسع في قطاع غزة وأوضاع إنسانية معقدة.
وكانت واشنطن قد طرحت، عقب اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، تصوراً لتسوية يشمل تعزيز المساعدات الإنسانية، وإنشاء إدارة مدنية فلسطينية، وترتيبات أمنية في القطاع، إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية.
إلا أن تنفيذ هذه المقترحات واجه عقبات سياسية وميدانية، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية وتوسع نطاق سيطرتها داخل القطاع.
وحتى الآن، لم تصدر حركة حماس أي إعلان رسمي يؤكد موافقتها على ترتيبات تتعلق بنزع السلاح، بينما تؤكد إسرائيل استمرار عملياتها العسكرية بالتوازي مع المساعي السياسية الجارية.
كما تتضمن المقترحات المتداولة إنشاء هيئة دولية للإشراف على تنفيذ أي اتفاق مستقبلي، بما يشمل متابعة الترتيبات الأمنية والإدارية ودعم جهود تثبيت الاستقرار في قطاع غزة.




