أخبــاربوصلة الشامنبض الساعة

دمشق تستأنف محاكمة أحمد حسون

عقدت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الخميس، الجلسة الرابعة لمحاكمة أحمد بدر الدين حسون، المفتي السابق للنظام المخلوع، في إطار قضية تنظر فيها المحكمة المختصة بملفات العدالة الانتقالية.

ويواجه حسون اتهامات تتعلق بالتحريض على العنف وتبرير القتل ودعم الانتهاكات التي ارتكبتها قوات النظام المخلوع بحق السوريين، وفق ما ورد في ملف الدعوى.

وجاءت الجلسة الجديدة بعد قرار المحكمة في الجلسة السابقة إخضاع المواد المرئية المقدمة ضمن ملف القضية إلى خبرة فنية، بناءً على طلب هيئة الدفاع، بهدف التحقق من سلامتها وعدم تعرضها للتعديل أو التحريف.

وكانت جهة الادعاء قد قدمت مذكرة خطية مدعومة بوسائط رقمية تتضمن أدلة مرتبطة بوقائع القضية، في حين قدم فريق الدفاع مذكرة من خمس صفحات طالب فيها بإجراء فحص فني للمقاطع المرئية قبل اعتمادها ضمن المحاكمة.

الاتهامات الموجهة إلى حسون

بدأت أولى جلسات المحاكمة في القصر العدلي بدمشق في 25 حزيران الماضي، حيث تليت لائحة الاتهامات أمام المحكمة.

وتضمنت الاتهامات الموجهة إليه استغلال منصبه السابق كمفتي للجمهورية، وإجراء اتصالات مع مسؤولين أمنيين وعسكريين في النظام المخلوع، إضافة إلى إلقاء كلمات ومحاضرات أمام عناصر وضباط دعا خلالها إلى دعم النظام ومواصلة القتال ضد معارضيه.

كما تضمنت لائحة الاتهام تصريحات إعلامية اعتبرها الادعاء تحريضية بحق المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام سابقاً، إلى جانب مواقف مؤيدة لشخصيات عسكرية مرتبطة بالعمليات القتالية داخل سوريا.

تطورات الجلسات السابقة

وخلال الجلسة الثانية التي عقدت في 16 تموز، استمعت المحكمة إلى أقوال عدد من الشهود، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية سورية ودولية.

أما في الجلسة الثالثة، فقد نفى حسون التهم الموجهة إليه، بينما قدمت جهة الادعاء مواد رقمية ومرئية ضمن ملف القضية، قبل أن تطلب هيئة الدفاع إخضاعها للفحص الفني، وهو الطلب الذي وافقت عليه المحكمة.

وأكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن إجراءات فحص الأدلة تهدف إلى ضمان سلامة المواد المقدمة والتحقق منها وفق القواعد القانونية.

من هو أحمد حسون؟

ولد أحمد بدر الدين حسون في مدينة حلب عام 1949، وتدرج في المناصب الدينية قبل تعيينه مفتياً لمحافظة حلب عام 2002، ثم توليه منصب مفتي الجمهورية عام 2005، وهو المنصب الذي بقي فيه حتى إلغائه عام 2021.

وخلال سنوات الثورة السورية، عُرف بمواقفه الداعمة للنظام المخلوع وتأييده روايته للأحداث، وظهر في وسائل إعلام رسمية مدافعاً عن سياساته العسكرية.

وأثارت مواقفه وتصريحاته جدلاً واسعاً بين السوريين ومنظمات حقوقية، فيما أطلقت عليه بعض الجهات لقب “مفتي البراميل” بسبب مواقفه خلال سنوات الحرب.

وكانت السلطات قد أوقفت حسون في مطار دمشق خلال آذار 2025 أثناء محاولته مغادرة البلاد، قبل بدء التحقيقات معه في ملفات مرتبطة بالتحريض والمشاركة المعنوية في الانتهاكات المنسوبة للنظام المخلوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى