فرنسا والمغرب يرفعان مستوى الشراكة الأمنية والمالية

وقّعت فرنسا والمغرب اتفاقاً جديداً لتعزيز التعاون في مجال مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال، في خطوة تهدف إلى توسيع تبادل المعلومات وتطوير العمل المشترك بين المؤسسات المالية والأمنية في البلدين.
ويستهدف الاتفاق تعزيز تبادل البيانات المتعلقة بالمعاملات المالية المشبوهة بين وحدة الاستخبارات المالية الفرنسية “تراكفين” والهيئة المغربية المختصة بالمعلومات المالية، بما يسهم في تحسين آليات تتبع الأموال ذات المصدر غير المشروع ورصد حركتها عبر النظام المالي الدولي.
كما يشمل الاتفاق توطيد التعاون التقني والتشغيلي بين الجانبين، من خلال تبادل الخبرات وتنسيق الجهود في مجال تحليل التدفقات المالية، بما يعزز القدرة على مواجهة الشبكات التي تستغل الأنظمة المصرفية لأغراض غير قانونية.
وجاء توقيع الاتفاق على هامش مؤتمر دولي في باريس حول مكافحة تمويل الإرهاب، شاركت فيه وفود من عشرات الدول والمنظمات، وركز على التحديات المتصاعدة المرتبطة بالتحويلات المالية الرقمية والأصول المشفرة.
وشهد المؤتمر اجتماعاً بين مسؤولين ماليين من فرنسا والمغرب، في إطار تعزيز الشراكة الثنائية في المجالات الاقتصادية والأمنية، وتطوير أدوات التعاون المشترك.
وحذر البيان الختامي من المخاطر المتزايدة لاستخدام التكنولوجيا المالية الحديثة في تمويل الإرهاب، لاسيما العملات المشفرة، التي أصبحت تمثل تحدياً متنامياً أمام الأجهزة الرقابية حول العالم.
ودعا المشاركون إلى اعتماد أطر تنظيمية أكثر صرامة ومنسقة دولياً، تستند إلى المعايير المعتمدة لدى مجموعة العمل المالي، بهدف تقليص الفجوات التشريعية التي قد تُستغل في نقل الأموال أو إخفاء مصادرها.
كما أكدوا أهمية رفع مستوى التعاون بين الهيئات الرقابية وتمكينها من تتبع الأصول الرقمية بشكل أكثر فاعلية، بما يساعد على كشف شبكات التمويل غير المشروع وتعزيز الأمن المالي الدولي.




