“داعـ ـِش” يعود للظهور في سوريا: مخاوف وتحذيرات
خاص – نبض الشام
أعاد تنظيم “داعش” التوتر الأمني إلى الواجهة في سوريا بعد إعلانه تبني اغتيال الشيخ فرحان حسن المنصور، خطيب مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وجاء إعلان التنظيم بعد أيام من وقوع التفجير الذي استهدف سيارة الشيخ، ما أثار مخاوف من عودة العمليات التي تستهدف الشخصيات الدينية والمناطق الحساسة.
“داعش” يتبنى العملية
أعلن التنظيم، مسؤوليته عن عملية اغتيال الشيخ فرحان المنصور، موضحاً أن الهجوم نُفذ عبر عبوة ناسفة زُرعت داخل سيارته في منطقة السيدة زينب، ويُنظر إلى هذا الإعلان باعتباره تصعيداً جديداً يعكس محاولة التنظيم فرض تهديده الأمني والإعلامي رغم تراجع نفوذه خلال السنوات الماضية.
تفاصيل حادثة الاغتيال
كان الشيخ فرحان المنصور قد قُتل الجمعة الماضية إثر انفجار استهدف سيارته عقب خروجه من صلاة الجماعة في منطقة الفاطمية بمدينة السيدة زينب، وأكدت مصادر محلية أن دوي الانفجار سُمع في محيط المنطقة، فيما أدى الهجوم إلى إصابته بجروح خطيرة أودت بحياته لاحقاً.
أثارت العملية ردود فعل واسعة، حيث نعت “العتبة الزينبية” الشيخ المنصور، ووصفت الهجوم بأنه استهداف مباشر للرموز الدينية ومحاولة لإثارة الفوضى والانقسام المجتمعي، كما أكدت أن مثل هذه الاعتداءات لن تنجح في زعزعة التماسك الديني والاجتماعي في المنطقة.
وزارة الداخلية السورية تعهدت بدورها بملاحقة المسؤولين عن الهجوم، مشيرة إلى أن الجريمة تأتي ضمن محاولات منظمة لضرب الأمن والاستقرار وإثارة الفتنة، وأكدت أن التحقيقات بدأت بالفعل لكشف ملابسات العملية وتحديد الجهات المتورطة فيها.
مخاوف من عودة التنظيم
أعاد تبني “داعش” للهجوم المخاوف من احتمال تصاعد نشاط التنظيم مجدداً داخل سوريا، خصوصاً عبر عمليات تستهدف شخصيات دينية أو مواقع ذات رمزية خاصة، ويرى مراقبون أن التنظيم يسعى من خلال هذه العمليات إلى إعادة إرباك المشهد الأمني.
يكشف إعلان “داعش” تبني اغتيال الشيخ فرحان المنصور عن استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها سوريا، رغم سنوات من المواجهة مع التنظيمات المتشددة، وبين التحقيقات الرسمية والتحذيرات من تصاعد التوتر، يبقى الحفاظ على الاستقرار الداخلي أولوية أساسية في المرحلة المقبلة.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




