ضربات جوية دامية في اليمن.. أنباء عن مقتل 35 قيادياً حوثياً

شهدت جبهات تعز اليمنية تصعيداً جوياً استهدف مواقع وتجمعات للحوثيين ومخازن أسلحة تابعة لهم، بالتزامن مع غارات طالت مديرية المخا وميناءها، وأهدافاً في العاصمة صنعاء، وسط معلومات غير مؤكدة عن مقتل 35 قيادياً من الصفين الأول والثاني في الجماعة.
وقال المتحدث باسم محور تعز العسكري، العقيد عبد الباسط البحر، إن الغارات تكثفت منذ فجر الجمعة، مستهدفة مواقع للحوثيين في محيط مدينة تعز، إلى جانب مواقع عسكرية في مناطق أخرى من المحافظة.
وأوضح البحر أن الضربات شملت منطقة الحوبان شرقي تعز، ومواقع في الجبهتين الشمالية والغربية للمدينة، إضافة إلى تبة سفتيل وتجمع للأسلحة والمعدات في حديقة الحوبان. كما أشار إلى استهداف موقعين في محيط منطقة القاعدة بمحافظة إب.
وأضاف أن مديرية المخا وميناءها تعرضا لأكثر من عشر غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات ومعدات تابعة للحوثيين، فيما طالت ضربة أخرى موقعاً وصفه بالاستراتيجي في صنعاء، الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وتحدث البحر عن ورود معلومات بشأن إصابات خطيرة في صفوف قيادات حوثية بارزة، مشيراً إلى أن الحصيلة المتداولة تتضمن مقتل 35 قيادياً من الصفين الأول والثاني، بينهم أشخاص يحملون رتباً عسكرية رفيعة. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه المعلومات.
الأزمة الإنسانية تفاقم معاناة سكان تعز
بالتوازي مع التصعيد العسكري، تتفاقم الأزمة الإنسانية في محافظة تعز، في ظل نقص حاد في الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية، ما يهدد استمرار الخدمات الصحية الأساسية.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن تراجع الإمدادات أدى إلى تعطل بعض الخدمات في مستشفيات المحافظة، وانخفاض المخزونات إلى مستويات حرجة، الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً لتجنب مزيد من التدهور في القطاع الصحي.
وأوضحت المنظمة أن 42 مرفقاً صحياً في مدينة تعز أبلغت عن نقص حاد في الإمدادات، فيما يحتاج أكثر من 1110 أشخاص مصابين بالفشل الكلوي إلى جلسات غسيل يومية، ويتلقى 192 مريضاً العلاج في وحدات العناية المركزة، بينما يوجد 154 من حديثي الولادة داخل الحاضنات.
وتحتاج المستشفيات وسيارات الإسعاف، وفق بيانات المنظمة، إلى أكثر من 156 ألف لتر من الوقود شهرياً لمواصلة عملها. ولا تقتصر تداعيات النقص على تشغيل المرافق الطبية، بل تمتد إلى إنتاج الأكسجين ونقل الحالات الطارئة والحفاظ على سلسلة تبريد اللقاحات.
تحذيرات من تعطل خدمات الطوارئ وغسيل الكلى
وأشارت المنظمة إلى أن استمرار نقص الإمدادات يهدد خدمات جراحة الطوارئ وغسيل الكلى والعناية المركزة ورعاية الأمهات وحديثي الولادة، وهي خدمات يعتمد عليها آلاف المرضى بصورة مباشرة.
ونقلت المنظمة عن وزارة الصحة العامة والسكان أن الوضع لا يزال بالغ الخطورة، موضحة أن الانقطاعات المتكررة في شبكات الاتصالات أعاقت الحصول على معلومات محدثة بشأن المخزونات المتبقية وحجم التعطل في المستشفيات.
وأضافت أن الجهات الصحية تعمل على تقييم الوضع والتحقق من كميات الوقود المتاحة، في محاولة لتحديد الاحتياجات العاجلة وضمان استمرار الخدمات المنقذة للحياة.
ودعت منظمة الصحة العالمية إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى تعز بصورة فورية وآمنة ومستدامة، ومن دون عوائق عبر المسارات المتاحة، مطالبة بتوفير تمويل عاجل لإعادة تأمين الإمدادات الحيوية.
ويضع تزامن التصعيد العسكري مع تدهور الوضع الصحي المحافظة أمام تحديين متوازيين، يتمثل الأول في تداعيات المواجهات الجوية، والثاني في تأمين الاحتياجات الطبية الأساسية لسكان يعانون من نقص متزايد في الخدمات والإمدادات.




