أخبــاربلاد المهجرتغطية خاصة الحرب على إيران

حرب إيران تكلف أمريكا 3.3 مليار دولار من المعدات الجوية

تكشف أحدث تقديرات الخسائر العسكرية الأمريكية في الحرب مع إيران عن أضرار واسعة لحقت بالمعدات الجوية، إذ فقد الجيش الأمريكي أو تعرضت للضرر لما لا يقل عن 81 طائرة ومروحية وطائرة مسيرة منذ بدء العمليات العسكرية في فبراير، فيما قد تتراوح تكلفة استبدال المعدات المفقودة بين 1.9 مليار دولار و3.3 مليار دولار.

وأظهر تقرير محدث لدائرة أبحاث الكونغرس أن القائمة تضم 81 طائرة ذات أجنحة ثابتة ودوارة، من بينها طائرات مسيرة، صنفت على أنها فقدت أو تعرضت لأضرار منذ بدء العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران في 28 فبراير.

واستند الإحصاء إلى بيانات صادرة عن الجيش الأمريكي، إلى جانب تقارير إعلامية ونتائج تحقيقات المفتش العام لوزارة الدفاع.

ولا تزال الأرقام قابلة للتعديل مع استمرار العمليات وظهور معلومات جديدة، فضلاً عن صعوبات تحديد المسؤولية عن بعض الخسائر. كما أن تصنيف بعض الطائرات ضمن المعدات المتضررة لا يعني خروجها نهائياً من الخدمة، إذ تمكنت بعض الطائرات من العودة إلى العمليات بعد إصلاحها.

مقاتلات إف-15 وإف-35 ضمن الخسائر

تشمل القائمة 12 مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل»، ومقاتلة واحدة من طراز «إف-35 إيه لايتنينغ الثانية»، إضافة إلى مقاتلتين هجوميتين من طراز «إيه-10 ثاندر بولت الثانية».

وفي الثاني من مارس، أسقطت ثلاث مقاتلات «إف-15 إي» بنيران صديقة فوق الكويت، بينما دمرت مقاتلة أخرى خلال عمليات قتالية فوق إيران في أبريل.

كما تعرضت ثماني مقاتلات أخرى من الطراز نفسه لأضرار خلال هجمات إيرانية على قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن في سبتمبر.

أما مقاتلة «إف-35 إيه»، التي تعد من أكثر الطائرات القتالية تطوراً في الترسانة الأمريكية، فقد تعرضت لأضرار خلال هجوم إيراني في 19 مارس، قبل أن تعود إلى الخدمة لاحقاً.

المسيّرات تتصدر قائمة الخسائر

تشكل الطائرات المسيرة نسبة كبيرة من المعدات الجوية المتضررة أو المفقودة، إذ تضم القائمة ما لا يقل عن 45 طائرة من طراز «إم كيو-9 ريبر»، المستخدمة في مهام الاستطلاع والمراقبة وتنفيذ الضربات.

وأدت هذه الخسائر إلى تراجع عدد طائرات «ريبر» المتاحة لدى القوات الجوية الأمريكية إلى نحو 135 طائرة بحلول مايو، مقارنة بمتطلبات معلنة تصل إلى 189 طائرة قابلة للنشر.

وتشمل القائمة أيضاً سبع طائرات «كي سي-135 ستراتوتانكر» المخصصة للتزود بالوقود جواً، وطائرة استطلاع ومراقبة من طراز «إي-3 سينتري»، وطائرتين من طراز «إم سي-130 جي كوماندو الثانية» المخصصتين للعمليات الخاصة، إضافة إلى مروحية «إتش إتش-60 دبليو جولي غرين الثانية» للبحث والإنقاذ القتالي.

كما تضمنت الخسائر طائرة مسيرة من طراز «إم كيو-4 سي تريتون»، وثلاث طائرات مسيرة من طراز «إم كيو-1»، ومروحية هجومية من طراز «إيه إتش-64 أباتشي»، وأربع مروحيات خفيفة من طراز «إيه إتش-6 ليتل بيرد»، ومروحية «إم إتش-60 سي هوك».

وتكتسب خسارة طائرة «إي-3 سينتري» أهمية خاصة نظراً إلى قدراتها في مجال المراقبة الجوية والقيادة والسيطرة، في ظل امتلاك القوات الجوية الأمريكية عدداً محدوداً من هذا الطراز.

تكلفة الحرب تتجاوز خسائر الطائرات

قدرت دائرة أبحاث الكونغرس تكلفة استبدال المعدات المفقودة بما بين 1.9 مليار دولار و3.3 مليار دولار، استناداً إلى تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس الصادرة في سبتمبر، والتي تغطي الخسائر حتى الأول من أغسطس.

ولا يقتصر هذا التقدير على الطائرات الـ81 الواردة في القائمة، بل يشمل خسائر أوسع في المعدات العسكرية.

كما ارتفع عدد الطائرات المصنفة ضمن المعدات المفقودة في أحدث إحصاء إلى 42 طائرة، مقارنة بـ21 طائرة في نسخة سابقة من التقرير صدرت في مايو.

ولا يعني ارتفاع العدد بالضرورة أن 21 طائرة إضافية فقدت بعد صدور التقرير السابق، إذ أوضحت دائرة أبحاث الكونغرس أن البيانات قابلة للتحديث مع ظهور معلومات جديدة أو تحديد خسائر لم تكن قد أُبلغت عنها في وقت سابق.

وبالتوازي مع خسائر المعدات، ارتفعت التكلفة الإجمالية للحرب. وقدرت القيادة المركزية الأمريكية تكلفة العمليات ضد إيران بنحو 43.6 مليار دولار، بزيادة تقارب 5 مليارات دولار عن أغسطس، فيما بلغت تكلفة الأسلحة وحدها نحو 28.1 مليار دولار وفق أحدث التقديرات الواردة في التقارير.

وتشير هذه الأرقام إلى أن كلفة العمليات لا تقتصر على الخسائر المباشرة في الطائرات والمعدات، بل تمتد إلى عمليات الاستبدال والصيانة والذخائر وسائر النفقات المرتبطة باستمرار العمليات العسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى