أخبــاربلاد الشام

حادث لغم شرقي حمص يحصد حياة جندي ويصيب آخر

قُتل جندي من إدارة الهندسة العسكرية في الجيش السوري، وأُصيب آخر بجروح بالغة، إثر انفجار لغم أرضي أثناء محاولة تفكيكه في منطقة التنف بريف حمص الشرقي، في حادثة تسلط الضوء على المخاطر المستمرة التي تشكلها الألغام ومخلفات الحرب على العاملين في إزالتها والسكان في المناطق المتضررة.

وأفادت وزارة الدفاع السورية بأن الجندي قُتل أثناء أداء مهمته في تفكيك الألغام ومخلفات النظام السابق، فيما أُصيب جندي آخر بجروح بالغة جراء الانفجار نفسه.

حوادث متكررة خلال إزالة مخلفات الحرب

وتأتي الحادثة بعد وقائع سابقة أودت بحياة عناصر من إدارة الهندسة العسكرية خلال عمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب. ففي أواخر يوليو الماضي، قُتل جنديان في حادثتين منفصلتين، الأول في محيط سد تشرين بريف حلب الشرقي، والثاني قرب بلدة الكبينة في ريف اللاذقية الشمالي.

ولم تقتصر مخاطر الألغام على العاملين في فرق الهندسة العسكرية، بل طالت مدنيين في مناطق سورية مختلفة. فقد قُتل رجل وزوجته إثر انفجار لغم في قرية سمكة بريف إدلب الشرقي، كما قُتل طفل وأُصيب طفلان آخران بانفجار لغم أرضي في قرية خربة خالد جنوبي مدينة منبج بريف حلب الشرقي.

آلاف الضحايا بسبب الألغام ومخلفات الذخائر

وتشير بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى مقتل ما لا يقل عن 3799 مدنياً، بينهم ألف طفل و377 سيدة، جراء انفجار الألغام الأرضية ومخلفات الذخائر العنقودية في سوريا، خلال الفترة الممتدة من مارس 2011 حتى يونيو 2026.

كما وثّقت الشبكة مقتل 47 شخصاً خلال عمليات تفكيك الألغام وإزالة مخلفات الحرب، كان معظمهم من عناصر فرق الهندسة التابعة لوزارة الدفاع.

وتعكس هذه الأرقام حجم الخطر الذي لا يزال قائماً رغم مرور سنوات على اندلاع الحرب، إذ تواصل الألغام والذخائر غير المنفجرة تهديد حياة المدنيين والعاملين في إزالتها، فضلاً عن عرقلة عودة السكان إلى بعض المناطق المتضررة واستئناف الأنشطة اليومية فيها.

وتبقى إزالة هذه المخلفات من أبرز التحديات المرتبطة بالسلامة العامة في سوريا، نظراً إلى ما تتطلبه من عمليات مسح ميداني متخصصة وإجراءات دقيقة للتعامل مع الذخائر التي قد تنفجر عند تحريكها أو محاولة تفكيكها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى