أخبــاربلاد المهجرنبض الساعة

واشنطن ترفع السرية عن وثائق تتناول ظواهر جوية غامضة

وثائق تثير التساؤلات
كشفت وزارة الحرب الأمريكية عن دفعة جديدة من الملفات المتعلقة بالظواهر الجوية الغريبة، تضمنت عشرات الوثائق ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية التي تتناول رصد أجسام جوية مجهولة في مناطق مختلفة، من بينها الشرق الأوسط، إلى جانب برامج عسكرية بحثت في تقنيات جوية متقدمة وحوادث غير مفسرة.

وتضم الدفعة السادسة 71 ملفاً، يعود بعضها إلى عام 1952، فيما يمتد أحدثها إلى عام 2025. وتشمل الملفات 55 وثيقة بصيغة «بي دي إف»، و15 مقطع فيديو، وتسجيلًا صوتياً واحداً، بينما تحتوي غالبية الوثائق على أجزاء محجوبة.

رصد في الشرق الأوسط
تظهر بعض المقاطع المصورة أجساماً مجهولة تتحرك بسرعة عبر شاشات المراقبة العسكرية، من دون أن تقدم الوثائق تفسيراً نهائياً لطبيعتها أو مصدرها.

وفي حادثة تعود إلى عام 2022، رصد عسكريون خلال مهمة في الشرق الأوسط جسماً جوياً مجهولاً قيل إنه تحرك بسرعات تراوحت بين 80 و180 ميلاً في الساعة.

ووفقاً لتقرير مرفق بالحادثة، تراوح حجم الأجسام التي رصدها الطاقم بين متر ومترين، وكانت تتحرك بصورة متقطعة داخل منطقة العمليات، من دون تحديد ارتفاعاتها بدقة.

وفي واقعة أخرى، أظهر تسجيل مصور نحو ستة أجسام كروية تحلق في تشكيل متزامن، فيما وصف التقرير حركتها بالسرعة وتغيير الاتجاه المتكرر، مؤكداً أن الحادثة لا تزال من دون تفسير.

برنامج سري
تتضمن الملفات وثائق مرتبطة ببرنامج عسكري سري أطلق عليه اسم «برنامج تطبيقات أنظمة الأسلحة الجوية المتقدمة»، أنشأته وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية عام 2008 لدراسة تهديدات جوية محتملة وتقنيات مستقبلية.

واستمر البرنامج حتى عام 2012، وركز على بحث الجوانب الفيزيائية والهندسية لتقنيات متقدمة قد تؤثر في مسار التطور التكنولوجي حتى عام 2050، خصوصاً في سياق التهديدات الأجنبية المحتملة.

تقنيات غير مألوفة
تضم الدفعة الجديدة 37 وثيقة مرجعية أُعدت ضمن البرنامج، وتتناول موضوعات تشمل محركات الانحناء الزمكاني، والثقوب الدودية، ومضادات الجاذبية، والدفع باستخدام الكتلة السالبة، وتقنيات إخفاء الهوية.

لكن وزارة الحرب الأمريكية أوضحت أن هذه الوثائق أُعدت لأغراض مرجعية وتجميعية، ولا تمثل أبحاثاً أصلية أو إثباتاً علمياً لصحة المفاهيم الواردة فيها.

وشددت الوزارة على أن تناول هذه الأفكار في الوثائق لا يعني اعتمادها أو تأكيد وجود تطبيقات عملية لها في الوقت الراهن.

إصابات غير مفسرة
من بين الملفات المفرج عنها دراسة تقنية مؤلفة من 38 صفحة، أُعدت عام 2010، وتبحث في تقارير عن إصابات قيل إنها ارتبطت بالتعرض لأنظمة جوية متقدمة وغريبة.

وتتحدث الدراسة عن ثلاثة أشخاص كانوا يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، قبل تعرضهم لواقعة جوية غير عادية أعقبتها أعراض صحية، من بينها ارتفاع حرارة الجلد واحمراره وتساقط الشعر.

وأشارت الوثيقة إلى أن أحد الأشخاص ظهرت عليه مؤشرات وصفت بأنها تتوافق مع الإصابة بمرض إشعاعي، قبل أن تتطور حالته خلال سنوات إلى تغيرات خبيثة.

غموض مستمر
لم تحدد الدراسة مصدر التعرض المحتمل الذي أدى إلى ظهور الأعراض، لكنها ذكرت أن الأشخاص الثلاثة كانوا يعملون مهندسي هوائيات.

وقارن معدّ الدراسة هذه الحالات بعشرات الوقائع المنشورة ومئات الحالات غير المنشورة المتعلقة بإصابات ناجمة عن ترددات لاسلكية تقليدية، كان مصدرها معروفاً.

وخلصت الدراسة إلى أن بعض الوقائع المبلغ عنها، والتي تضمنت بيانات طبية، قد تستدعي مزيداً من البحث، مع الإشارة إلى أن فهم الولايات المتحدة لبعض الأنظمة الجوية المتقدمة لا يزال محدوداً.

ملفات بلا حسم
تعيد الوثائق المفرج عنها تسليط الضوء على طبيعة الظواهر الجوية الغريبة والبرامج التي تناولتها داخل المؤسسات العسكرية والاستخباراتية الأمريكية.

ورغم احتوائها على مشاهد وحوادث غير مفسرة، فإن الملفات لا تقدم دليلاً حاسماً على طبيعة الأجسام المرصودة أو مصدرها، كما أن أجزاء واسعة منها لا تزال خاضعة للحجب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى