أخبــاربلاد الجواربلاد المهجر

واشنطن تحمي خصمها.. بزشكيان تحت حراسة الخدمة السرية

وصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك على رأس وفد محدود للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن. وأثارت زيارته سؤالاً بشأن الجهة التي تتولى حمايته خلال وجوده على الأراضي الأميركية.

وبحسب مسؤولين أميركيين تحدثوا إلى شبكة “سي إن إن”، يتولى جهاز الخدمة السرية الأميركي حماية بزشكيان خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة، فيما تتولى دائرة الأمن الدبلوماسي التابعة لوزارة الخارجية الأميركية حماية ممثلين إيرانيين آخرين في الوفد.

وتحصل الأجهزة الفدرالية على دعم من مكتب الاستخبارات في شرطة نيويورك، إلى جانب محققي الشرطة ودوريات الطرق السريعة، التي ترافق الوفد في تحركاته المسموح بها.

وتجري هذه الترتيبات في أجواء مشحونة بين البلدين، بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدّث فيها عن احتمال حدوث “أمور كبيرة جداً” خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

ورغم الإجراءات المخصصة لحماية بزشكيان والوفد المرافق له، يخضع وجود المسؤولين الإيرانيين في نيويورك لقيود أميركية مشددة على الحركة والنشاط. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة، تماشياً مع التزاماتها بصفتها الدولة المضيفة، تسمح للوفد الإيراني الأساسي بالمشاركة في الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة، على أن تبقى تحركات أعضائه مقيدة.

وأوضح مسؤول في الخارجية الأميركية أن أعضاء الوفد سُمح لهم بدخول الولايات المتحدة حصراً لتمثيل إيران أمام الأمم المتحدة، وأن عليهم قصر أنشطتهم على الأعمال المرتبطة بالمنظمة الدولية. ويتطلب انتقال أيٍّ منهم خارج محيط مقر الأمم المتحدة أو مطار جون كينيدي الدولي أو منشآت البعثة الإيرانية لدى المنظمة، طلب موافقة مسبقة من وزارة الخارجية الأميركية والحصول عليها.

وتشمل القيود أيضاً شراء السلع الفاخرة وغيرها من السلع في إطار سياسة العقوبات الأميركية. ووفق النص المعلن من الخارجية، لا تزال القيود التي تمنع الدبلوماسيين الإيرانيين من دخول بعض متاجر البيع بالجملة المخصصة للأعضاء وشراء السلع الفاخرة سارية.

وليست هذه المرة الأولى التي تخضع فيها مشاركة وفد إيراني في اجتماعات الأمم المتحدة لترتيبات أمنية ودبلوماسية حساسة. فقد فرضت الولايات المتحدة خلال زيارات سابقة إلى نيويورك قيوداً على تحركات مسؤولين إيرانيين، وحصرت حركة بعض أعضاء الوفود بالمناطق اللازمة للتنقل من مقر الأمم المتحدة وإليه لأداء أعمالهم الرسمية. وفُرضت قيود مماثلة عام 2019، في ظل توتر حاد بين البلدين.

وشاركت إيران في اجتماعات الجمعية العامة على مدى عقود، في فترات المواجهة كما في مراحل الانفراج الدبلوماسي، غير أن زيارة بزشكيان الحالية تأتي في أجواء أشد حساسية. فبحسب المعلومات الواردة، لم تُنشر تقارير علنية عن تنفيذ الولايات المتحدة ضربات ضد إيران منذ أكثر من أسبوعين، فيما أشار ترامب إلى احتمال اتخاذ قرارات كبرى تتعلق بطهران.

في المقابل، حذّرت طهران من أن أي هجوم أميركي جديد سيُقابَل بضربات متواصلة تستهدف القواعد والمصالح الأميركية في أنحاء المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى